التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٠ - توجيه الوجه الرابع
ففيه- مع إشعاره بتسليم ما ذكره المحقق من معارضة احتمال التقية في الموافق باحتمال التأويل، مع ما عرفت من خروج ذلك محل الكلام-:
منع أغلبية التقية في الأخبار من التأويل.
و من هنا يظهر أن ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختص بالمتباينين، و أما في ما كان من قبيل العامين من وجه- بأن كان لكل واحد منهما ظاهر يمكن الجمع بينهما بصرفه عن ظاهره دون الآخر، فيدور الأمر بين حمل الموافق منهما على التقية و الحكم بتأويل أحدهما ليجتمع مع الآخر.
مثلا: إذا ورد الأمر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه، و ورد:
كل شيء يطير لا بأس بخرئه و بوله، فدار الأمر بين حمل الثاني على التقية و بين الحكم بتخصص أحدهما لا بعينه- فلا وجه لترجيح التقية لكونها ١ في الكلام الأئمة (عليهم السلام) أغلب من التخصيص.
فالعمدة في الترجيح بمخالفة العامة بناء على ما تقدم ٢ من جريان هذا المرجح و شبهه في هذا القسم ٣ من المتعارضين هو ما تقدم ٤ من
(١) هذا التعليل إنما ذكره في المعالم، و لا يبتني على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه)، بل ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) سابقا هو عين ما سيذكره بقوله: «فالعمدة في الترجيح ...»، فكلامه لا يخلو عن اضطراب.
(٢) في أوائل المقام الرابع.
(٣) و هو تعارض العامين من وجه.
(٤) تقدم أن العمدة هو إطلاق أدلة المرجحات.