التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٢ - تعارض الصنفين المختلفين في الظهور
الرجل الأبخر، و يحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الإباحة.
و أما تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض.
فقد يكون بقوة عموم أحد العامين على الآخر، إما لنفسه- كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف و نحو ذلك- و إما بملاحظة المقام، فإن العام المسوق لبيان الضابط أقوى ١ من غيره و نحو ذلك.
و قد يكون لقرب أحد التخصيصين و بعد الآخر، كما يقال: إن [تخصيص خ. ل] ٢ الأقل أفرادا مقدم على غيره، فإن العرف يقدم عموم يجوز أكل كل رمان، على عموم النهي عن أكل كل حامض ٣، لأنه أقل فردا فيكون أشبه بالنص. و كما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد، بخلاف الآخر.
(١) لظهوره في التحديد و يبعد التسامح فيه.
(٢) حذفت هذه الكلمة من بعض النسخ، و هو المناسب لكلام المصنف (قدّس سرّه).
(٣) فلو قدم عموم النهي على عموم الإباحة لزم تخصيص عموم الإباحة بخصوص الرمان غير الحامض، و لو قدم عموم الإباحة لزم تخصيص عموم النهي بخصوص الحامض غير الرمان، و الثاني أولى لما يظهر من المصنف (قدّس سرّه) من أن أفراد الرمان أقل من أفراد الحامض، بل لأن حمل عموم إباحة الرمان على خصوص غير الحامض و إخراج الحامض منه إخراج للفرد الشائع منه، بخلاف تخصيص النهي عن الحامض بغير الرمان. فلاحظ.