التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٩ - تقديم النص على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح
[معلومي خ. ل] الصدور في الالتجاء إلى الجمع بينهما ١، كما أشرنا إلى دفع ذلك عند الكلام في أولوية الجمع على الطرح و المسألة محل الإشكال.
[تقديم النص على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح]
و قد تلخص مما ذكرنا: أن تقديم النص على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح بحسب الدلالة، إذ الظاهر لا يعارض النص ٢ حتى يرجح النص عليه. نعم النص الظني السند يعارض دليل سنده لدليل حجية الظهور، لكنه حاكم على دليل اعتبار الظاهر ٣، فينحصر الترجيح بحسب الدلالة في تعارض الظاهر و الأظهر، نظرا إلى احتمال خلاف الظاهر في كل منهما بملاحظة نفسه، غاية الأمر ترجيح الأظهر ٤.
من سيرة العلماء عدم الرجوع للتخيير بل التوقف و الرجوع للأصل إلا الشيخ في العدة و الاستبصار.
نعم لا يهم ذلك بعد ما عرفت منا من أن حكم المتعارضين مع عدم الترجيح التوقف لا التخيير.
(١) الظاهر أنه لا موجب للجمع في مقطوعي الصدور، بل مع عدم المرجحات غير السندية يبنى على التساقط، إلا مع فرض وجود جمع عرفي فيتعين العمل عليه، و بدونه لا مجال للجمع، لعدم الدليل على حجية مقتضى الجمع غير العرفي.
نعم ليس معنى التساقط البناء على كذبهما، بل مجرد التوقف عنهما، و هو معنى التوقف هنا أيضا، فلا فرق بين المقام و بين مقطوعي الصدور.
(٢) لأن الرجوع إلى أصالة الظهور إنما هو مع الشك في المراد و لا شك فيه مع ورود النص القطعي الصدور.
(٣) تقدم الكلام في وجه الحكومة في أوائل مبحث التعارض.
(٤) لأنه متعين للقرينية عرفا، فيخرج المورد عن التعارض.