التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٩ - الموضع الثالث
كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ثم بالإرجاء حتى يلقى الإمام، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجحات. و الظاهر لزوم طرحها، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ١، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة ٢
[الموضع الثالث]
الثالث: أن مقتضى القاعدة تقييد إطلاق ما أقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة ٣، إلا أنه قد يستبعد ذلك، لورود تلك المطلقات في ذلك و يضطر إلى العمل، فيكون لاختلاف الأخبار في ذلك أثر عملي.
(١) كأنه للتباين بينهما بناء على ما ذكره المصنف في معنى رواية سماعة، و حيث كانت المقبولة أقوى سندا تعين العمل عليها و طرح رواية سماعة. لكن عرفت الأشكال فيما ذكره المصنف (قدّس سرّه)، و أن مفاد رواية سماعة هو التوقف مع التمكن، و المقبولة ليست صريحة في خصوص صورة التمكن من التوقف، فتكون كسائر المطلقات أعم من رواية سماعة من هذه الجهة لا مباينة لها. فيتعين العمل برواية سماعة لو فرض اعتبار سندها.
و الذي ينبغي أن يقال: مقتضى الجمع العرفي بين رواية سماعة و المقبولة هو تقييد المقبولة بها، فيكون المتحصل منهما: أنه مع عدم الضرورة العرفية للعمل يتوقف عملا برواية سماعة المقيدة للمقبولة و نحوها من روايات الترجيح، و لا يرجع الترجيح إلا مع الضرورة. لكن من القريب جدا حمل الأمر بالتوقف مع عدم الضرورة في رواية سماعة على الاستحباب. أو على صورة التمكن من لقاء الإمام (عليه السلام) كما أشرنا إليه في تعقيب الرواية عند ذكر المصنف (قدّس سرّه) لها. فلاحظ.
(٢) مع فرض رجحان المقبولة يكون العمل بها معتضدة بالإطلاقات لا بالإطلاقات فقط. فتأمل.
(٣) لأنها أجمع النصوص للمرجحات، حيث اشتملت على الترجيح بالشهرة