التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - الثمرة بين التخصيص و الحكومة
ذلك بملاحة الأمثلة المذكورة ١.
[الثمرة بين التخصيص و الحكومة]
فالثمرة بين التخصيص و الحكومة تظهر في الظاهرين، حيث لا يقدم المحكوم و لو كان الحاكم أضعف منه، لأن صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرنية أخرى ٢ مدفوعة بالأصل، و أما الحكم بالتخصيص فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص، و إلا أمكن رفع اليد عن ظهوره و إخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه.
فلنرجع إلى ما نحن بصدده من حكومة الأدلة الظنية على الأصول، فنقول:
قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحل و الحرمة حكما شرعيا- أعني الحل- ثم حكم بأن الأمارة الفلانية كخبر العادل الدال على حرمة العصير حجة، بمعنى أنه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤداه للواقع ٣، فاحتمال حلية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم ٤ لا يترتب عليه حكم شرعي
(١) مما سبق تعرف حال الأمثلة المذكورة و أن التقديم فيها موقوف على التقديم الدلالي.
(٢) و لا يصلح المحكوم لأن يكون قرنية عليه، لعدم تعرضه لمضمونه و لا لشرحه.
(٣) فإن مقتضى حجية الأمارة عدم الاعتناء عملا باحتمال الخطأ فيها.
(٤) الحكم بعدم الاعتناء باحتمال الخلاف في مقام العمل لا يقتضي إلغاءه تعبدا و نفيه شرعا، كما لا يقتضي إلغاءه ادعاء و تنزيله منزلة العدم حتى يكون ناظرا إلى أحكام الاحتمال، و منها الحلية الظاهرية، ليكون نظير: لا شك لكثير الشك، فضلا عن أن يكون ناظرا لأدلة الأحكام المذكورة و شارحا لها، الذي عرفت أنه