التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٧ - لو ترتب الأثر على أحدهما دون الآخر
و يتضح ذلك بتتبع كثير من فروع التنازع في أبواب الفقه.
و لك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات و الرجوع إلى الأصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين ١. إلا أن ذلك إنما يتمشى في استصحاب الأمور الخارجية، أما مثل أصالة الطهارة في كل من واجدي المني فإنه لا وجه للتساقط هنا ٢.
ثم لو فرض في هذه الأمثلة أثر لذلك الاستصحاب الآخر دخل في القسم الأول إن كان الجمع بينه و بين الاستصحاب ٣ مستلزم لطرح علم إجمالي معتبر في العمل ٤، و لا عبرة بغير المعتبر، كما في الشبهة الغير المحصورة ٥.
بانتهاء المدة، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية. بل قد يدعى أن أصالة عدم اشتراط الأجل في العقد تحكم بدوام النكاح و استمراره، فتترتب آثاره. فلاحظ.
(١) الظاهر أنه لا مجال لتساقط الأصلين إلا إذا فرض كونهما معا موردا للأثر و لزم منهما مخالفة عملية، و هو لا يتم في الأمثلة المذكورة.
نعم لا يبعد تماميته بناء على أن المدار في تعيين المدعي من المنكر مصب الدعوى لا على نتيجتها. و تمام الكلام في مباحث التنازع في الفقه.
(٢) كأنه لما أشرنا إليه في عد الصور من عدم الأثر للأصل الجاري في حق أحدهما بالإضافة إلى الآخر. لكن هذا جار في جميع أمثلة هذه الصورة، و لا يختص بالمثال المذكور.
(٣) يعني: الاستصحاب الآخر المفروض معارضته له.
(٤) من حيث ترتب الأثر على جميع أطرافه.
(٥) لعدم الأثر فيها للأطراف الخارجة عن محل الابتلاء.