التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - لو ترتب الأثر على أحدهما دون الآخر
و في القسم الثاني ١ إن لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم إجمالي معتبر، فعليك بالتأمل في موارد إجماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي من عقل ٢ أو شرع أو غيرهما بارتفاع أحدهما و بقاء الآخر.
و العلماء ٣ و إن كان ظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية ٤، و لازمه جواز إجراء المقلد لها ٥ بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد، إلا أن تشخيص سلامتها عن الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كل أحد، فلا بد إما من
(١) عطف على قوله: «في القسم الأول». و المراد به الصورة الثالثة، كما أن المراد بالقسم الأول ما تقدم في الصورتين الأوليين.
(٢) صفة لقوله: «العلم الإجمالي» يعني: العلم الإجمالي الحاصل بسبب أمر عقلي من مقدمة شرعية كاتحاد حكم الماءين في الماء النجس المتمم كرا بطاهر. أو عقلية، و الظاهر أن المراد بالعقلية ما يعم العادية، كما في واجدي المني في الثوب المشترك، حيث إن انتقاض الطهارة في أحدهما ناش من العلم العادي بخروج المني من أحدهما.
(٣) هذا كلام مستأنفي لا دخل له بما مضى أراد به التنبيه على وظيفة العامي بالإضافة إلى الأصول الموضوعية.
(٤) لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد إطلاق أدلة الأصول- و منها الاستصحاب- و عدم المخصص لها بما بعد الفحص، بخلاف الشبهة الحكمية.
(٥) هذا لا دخل لا بتوقف جريان الأصول في الشبهات الموضوعية على الفحص، إذ المراد بالفحص هو الفحص عن جهة الشك و لا ريب في أن الفحص المذكور في الشبهات الموضوعية لا يختص به المجتهد، بل يتيسر للعامي، بل قد يكون العامي أقدر عليه من المجتهد، كما لا يخفى.