التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - الإشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية
و المملوك، و أصالة عدم تحقق النسب و الرضاع في المرأة ١، كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة، كما هو ظاهر الرواية. و قد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية. فراجع. و اللّه الهادي.
هذا كله حال قاعدة البراءة.
و أما استصحابها فهو لا يجامع استصحاب التكليف، لأن الحالة السابقة إما وجود التكليف أو عدمه ٢، إلا على ما عرفت المذكور لا الأصول الأخر الحاكمة عليه.
نعم إذا كان الأصل الحاكم جاريا فعلا و مخالفا للأصل المحكوم عملا امتنع له إغفاله مع التنبيه للأصل للمحكوم لئلا يلزم الإغراء بالجهل، و ذلك لا يجري في المقام المشار إليها في كلام المصنف (قدّس سرّه) و إن كانت مخالفة عملا لأصالة الحل إلا أنها غير جارية فعلا، لأنها محكومة لأصول أخر موافقة عملا لأصالة الحل، كأصالة الصحة في العقد أو أصالة عدم تحقق النسب و الرضاع، أو قاعدة اليد المقتضية لملكية البائع للعبد و الثوب، و نحو ذلك.
و بالجملة: الأصول المشار إليها في كلام المصنف (قدّس سرّه) و إن كانت مخالفة عملا لأصالة الحل، إلا أنها غير جارية فعلا، و الأصول و القواعد الحاكمة عليها و إن كانت جارية فعلا، إلا أنها موافقة عملا لأصالة الحل، و كلها غير مانعة من التنبيه إلى أصالة الحل في الموارد المذكورة بعد تحقق موضوعها و تحقق الحاجة إلى التنبيه عليها و عدم لزوم الإغراء بالجهل منه. فلاحظ.
(١) كان المناسب التعرض أيضا لقاعدة اليد المقتضية لتملك البائع للعبد و عدم كون العبد حرا، و لا الثوب سرقة، كما أشرنا إلى ذلك.
(٢) يعني: و على الأول لا يجري استصحاب البراءة حتى يعارض استصحاب التكليف، و على الثاني لا يجري استصحاب التكليف حتى يعارض استصحاب