التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٢ - الإشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية
أريد ١ من الحلية في الرواية ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب الاستصحاب، بل إلى قاعدة الحرية. بخلاف أصالة عدم التملك و أصالة عدم تأثير العقد في المرأة، فإنهما راجعان إلى الاستصحاب.
(١) أشار بهذا إلى توجيه الرواية بحمل الحل فيها على الحل الناشئ من أصالة الصحة في العقد، و أصالة عدم تحقق النسب و الرضاع في المرأة الحاكمين على الاستصحابات المذكورة، لا الحل الناشئ من أصالة الحل و البراءة المحكومة لها فيندفع الإشكال.
و قد أشار إلى دفع التوجيه المذكور بمنافاته لظاهر الرواية. و الوجه في منافاته للظاهر ظهور التمثيل بالأمثلة المذكورة في التفريع على قوله: «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام» الذي هو ظاهر بل صريح في إرادة بيان أصالة الحلية في الأشياء من حيث كونها مجهولة الحكم التي عرفت أنها محكومة للاستصحابات فلو حملت الحلية في الأمثلة المذكورة على الحلية من جهة أخرى لم يناسب التفريع جدا.
و بالجملة: ظهور الحديث في كون التمثيل بالأمثلة المذكورة لبيان أصالة الإباحة في التصرفات الخارجية التي هي محكومة للاستصحاب مما لا ينبغي أن ينكر.
و أما الإشكال الذي أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) من كون الأصل المذكور محكوما للاستصحابات الحكمية و الموضوعية فلا مجال للاستناد إليه معها، فيمكن دفعه بأن الأصل الحاكم و إن كان مقدما على الأصل المحكوم إلا أنه لا يرفع موضوعه، بل موضوع الأصل للمحكوم باق، و إنما لا يجري لتقدم الأصل الحاكم عليه عرفا، فنسبة الأصل الحاكم إلى الأصل المحكوم نظير نسبة الأحكام الأولية إلى الأحكام الثانوية، فلا مانع من إغفال الأصل الحاكم و التنبيه للأصل المحكوم لكونه مورد الحاجة، أو كونه أقرب لتفهيم المخاطب و إدراكه، و في المقام حيث كان المطلوب توضيح أصالة الحل و الإباحة كان المحتاج إليه في مورد الأمثلة المذكورة هو الأصل