التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - الخامس عدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحة
و هذا نظير ما ذكرنا سابقا ١ من أنه لو شك في صلاة العصر أنه صلى الظهر أم لا يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر، لا فعل الظهر من حيث هو، و حتى لا يجب إتيانه ثانيا.
قال العلامة في القواعد، في آخر كتاب الإجارة:
«لو قال: آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين، فقال: بل سنة بدينار، ففي تقديم المستأجر نظر ٢. فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول. و كذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة مدة معلومة أو عوضا معينا و أنكر المالك التعيين فيهما ٣.
و الأقوى التقديم فيما لو يتضمن دعوى» ٤ انتهى.
(١) في الموضع الخامس من الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز. و تقدم منا الكلام في ذلك.
(٢) أما بناء على صحة الإجارة الأولى، فلخروج ذلك عن محل الكلام و هو الشك في الصحة، و بأنه لاتفاقهما على صحة العقد الواقع و اختلافهما في تعيينه. بل قد يقدم قول المالك، لأصالة عدم استحقاق المستأجر منفعة تمام السنة. فتأمل.
و أما بناء على بطلان الإجارة بالوجه الأول و لو بالإضافة إلى ما زاد على الشهر الأول فلأن أصالة الصحة لا تصلح لتشخيص العقد الواقع، و لا لتعيين المقدار المستحق و إن كان ذلك لازما خارجيا للصحة، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه). فلاحظ.
(٣) فإن عدم التعيين و إن كان مستلزما للفساد إلا أن أصالة الصحة لا تصلح لتعيين المقدار المستحق. كما تقدم.
(٤) لعل المراد به ما لو كان المقدار الذي يدعيه المستأجر بقدر المثل و لم يكن في مقام المطالبة به، بل كان قد استوفاه أو أداه، و كان المطالب هو المالك، كما لو ادعى المستأجر أن المدة هي الشهر الذي قضاه بما يساوي أجرة المثل، و ادعى المالك أن