التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٢ - الثالث صحة كل شيء بحسبه و باعتبار آثار نفسه
بالفارسي بناء على القول باعتبار العربية، فلو تجرد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب.
فإذا شك في تحقق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع فلا يقضى أصالة الصحة في الإيجاب بوجود القبول، لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب.
و كذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الإيجاب و القبول لم يحكم بتحققه من حيث أصالة صحة العقد.
و كذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح احرازها بأصالة الصحة.
و أولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى و طبعه مبنيا مختصة ببعض الموارد.
و توضيح ذلك: أن الشك في ترتب الأثر تارة: يكون للشك في تمامية المقتضي كما في الشك في القبول أو إجازة عقد الفضولي.
و أخرى: يكون مع إحراز تمامية المقتضي و الشك في شروطه الخارجة عنه المعتبرة في تأثيره كالعربية في العقد و القبض في الهبة و الصرف و السلم و كشروط العوضين و نحوها.
أما الأول فلا إشكال في عدم بناء العرف على الصحة معه، بل المرجع أصالة عدم تحقق الأمر المشكوك.
و أما الثاني فلا يبعد بناؤهم معه على الصحة، سواء كان من الصفات القائمة بالمقتضي غير المقومة له عرفا- كالعربية في العقد- أم من الأمور الخارجة عنه، كالقبض في الهبة و العلم بالعوضين في البيع و نحوها. و إن كان لا بد من التأمل.