مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
بقية اليوم بعد فساده تأدبا له، و اما ما عداه من الصيام فلا يجب الإمساك في بقية اليوم بعد فسادها، و ان وجب قضائه فيما فيه القضاء، أو إتيانه في يوم أخر في غير المعين منه.
فان قلت قوله عليه السّلام في صحيح ابن عمار في الجواب و ان كان يختص بشهر رمضان لما ذكرت من الأمر بالإتمام بعد الفساد المختص بشهر رمضان، لكنه ذيله يعم صوم رمضان و غيره، إذ فيه: اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضائه، فإنه كما ترى يشمل صوم الرمضان و غيره، قلت الظاهر من مخاطبة السائل بقوله عليه السّلام: اما انك (إلخ) هو ارادة بيان حكمه الذي وقع منه تناول المفطر في شهر رمضان، فيكون المورد مما فيه القدر المتيقن في مورد التخاطب المانع من انعقاد الإطلاق، فينحصر المستفاد منه في حكم صوم شهر رمضان و لا يشمل غيره هذا، و المصرح به في المدارك إلحاق الواجب المعين بشهر رمضان في عدم الفساد، لو كان التناول بعد المراعاة، حيث يقول: اما المعين فالأظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم، و إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين المعين بالأصل أو بالعرض، و تبعه غير واحد ممن تأخر عنه فمالوا في الواجب المعين إلى الإلحاق، و استدلوا بان الإمساك في الواجب المعين يكون واجبا الى الغروب، و مع الشك في زواله لأجل تركه في جزء من النهار يجب استدامته الى الغروب، عملا باستصحاب وجوبه، و تحصيلا للقطع بالفراغ، و لا يجب معه القضاء، لان القضاء، بأمر جديد يشك فيه، و يرجع فيه الى البراءة، و صحيح ابن عمار الاتى الذي فيه: اما انك أنت الذي نظرت (إلخ) المؤيد بموثق سماعة الذي علل فيه وجوب القضاء بكون التناول قبل النظر الدال على انه لو كان بعده لا يجب معه القضاء، فهو و ان كان في مورد شهر رمضان، الا ان العبرة بعموم العلة لا بخصوص المورد، هذا في الواجب المعين، و اما في غير المعين، فحيث ان وقته باق لا يحصل القطع بالفراغ منه الا بإتيانه في يوم أخر، و لا يسمى إتيانه فيه قضاء، بل هو في وقت أخر يقع في وقته لكونه غير معين، هذا خلاصة ما استدل به لهذا القول، و لا يخفى ما فيه، اما التمسك بقاعدة الاشتغال، فلانه بعد إطلاق دليل مفطرية