مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - فصل فيما يوجب الكفارة
و عن الدعائم عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أكثروا من الصلوات على يوم الجمعة فإنه يوم يضاعف فيه الاعمال، و في خطبة النبي صلّى اللّه عليه و آله في أخر شعبان ما يدل على تضاعيف الخير و الشر في شهر رمضان، قد ورد النص في تضاعيفهما في ذي الحجة و في كل زمان شريف و مكان منيف يمكن منها اصطياد تضاعيفهما في الحالات الشريفة أيضا كحالة الصوم رزقنا اللّه سبحانه الدوام على طاعته و الاجتناب عما يكرهه في جميع الأحوال و الأوقات
[فصل فيما يوجب الكفارة]
فصل فيما يوجب الكفارة المفطرات المذكورة كما انها توجب القضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت مع العمد و الاختيار من غير كره و لا إجبار من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس و الكذب على اللّه و على رسوله بل الحقنة و القيء على الأقوى، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل و الثالث و ان كان الأحوط فيها أيضا ذلك خصوصا الثالث، و لا فرق أيضا في وجوبها بين العالم و الجاهل و المقصر و القاصر على الأحوط و ان كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر و المقصر غير الملتفت حين الإفطار، نعم إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم ان الكذب على اللّه و رسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم بوجوب الكفارة.
في هذا المتن أمور (الأول): لا إشكال في وجوب الكفارة في إبطال الصوم بارتكاب مفطر من المفطرات في الصوم الذي تجب الكفارة فيه مما سيأتي في الجملة، و يدل عليه من النصوص صحيح عبد اللّه بن سنان المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال عليه السّلام: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق.
و خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه المروي في الكافي و التهذيب قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال: يتصدق بعشرين صاعا و يقضى مكانه،