مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - الرابع عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم
(الأمر الرابع) ما ذكر في الحكم في الجنون انما هو فيمن لا يعقل العبادة من المجانين، و اما من يعقلها و جنونه في غيرها فالأقوى وجوب الصوم عليه، و صحته منه، و لعل إطلاق كلام الأصحاب منزل على من عداه، و هذا الأمر لا يكون مذكورا في المتن
[الثالث عدم الإغماء]
الثالث عدم الإغماء فلا يجب معه الصوم و لو حصل في جزء النهار، نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه.
الكلام في صوم المغمى عليه مع سبق النية منه قبل الفجر، تارة يقع في صحته و وجوب إتمامه لو زال الإغماء في أثناء النهار، و قد تقدم في شرائط صحة الصوم ان الأقوى عدم صحته بطروه في جزء من النهار و لو مع سبق النية منه قبل الإغماء، و اخرى في وجوب القضاء عليه و سيأتي في فصل أحكام القضاء.
[الرابع عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم]
الرابع عدم المرض الذي يتضرر معه الصائم، و لو برء بعد الزوال و لم يفطر لم يجب عليه النية و الإتمام، و اما لو برء قبله و لم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي و يصوم و ان كان الأقوى عدم وجوبه.
و قد تقدم في شرائط صحة الصوم اشتراط صحته و وجوبه بعدم المرض الذي يتضرر معه الصائم بالأدلة الأربعة، و الذي هو في هذا المقام انه لو برء منه بعد الزوال و لم يفطر، أو قبل الزوال بعد ان أفطر لا يجب عليه الإمساك في بقية يومه، اما فيما إذا برء بعد الزوال قبل ان يفطر فلفوات وقت النية في الصوم الواجب، و هي معتبرة في صحة الصوم، و اما فيما إذا برء قبل الزوال بعد ان أفطر فلفساد الصوم بالتناول، و يستحب الإمساك في هاتين الصورتين لما فيه من التشبه بالصائمين، و لقول زين العابدين عليه السّلام في خبر الزهري: من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوى بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه و ليس بفرض، و سيأتي البحث عن استحباب ذلك في المسألة الثالثة من فصل أقسام الصوم، و لو برء قبل الزوال و لم يتناول مفطرا ففي وجوب تجديد النية، و وجوب الصوم عليه و عدمه وجهان، و المشهور على الأول، و نسبه في ظاهر المدارك إلى علمائنا