مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨ - مسألة ١٨ - إذا أوجد بعض هذه الافعال لا بنية الانزال
[مسألة ١٧- لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر]
مسألة ١٧- لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر و لكن لم ينزل بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر:
و قد تقدم الكلام في ذلك ص ١٥ و لا فرق مع قصد الانزال بين الأسباب التي يقصد به الانزال من العادية و غيرها، مما صرح به في النصوص أو غيره من المحلل أو المحرم، و يكون منشأ البطلان في الجميع هو قصد الانزال المضر بنية الصوم، و يكون الفساد من جهة الإخلال بها، و لا كفارة فيه لكون الكفارة في مورد الإتيان بالمفطر، لا ما إذا كان الفساد لأجل النية.
[مسألة ١٨- إذا أوجد بعض هذه الافعال لا بنية الانزال]
مسألة ١٨- إذا أوجد بعض هذه الافعال لا بنية الانزال لكن كان من عادته الانزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا إذا أنزل و اما إذا أوجد بعض هذه و لم يكن قاصدا للإنزال و لا كان من عادته فاتفق أنه انزل فالأقوى عدم البطلان و ان كان الأحوط القضاء خصوصا في مثل الملاعبة و الملامسة و التقبيل
إذا أوجد بعض هذه الافعال لا بنية الانزال و كان من عادته الانزال بذلك يبطل صومه مطلقا، سواء أنزل أم لا، لان قصد الانزال مخل بالنية، و لو لم يتحقق الانزال و وجب القضاء، و مع الانزال تجب الكفارة أيضا، لكونه إفطارا عمديا صدر عن الاختيار و لا كفارة مع عدم الانزال، و لو أوجد ما لا يوجب الإنزال عادة و لم يكن قاصدا للإنزال فمع عدم الانزال لا إشكال في صحة صومه، لعدم الإتيان بالمفطر أو الإخلال منه في النية، و لو اتفق خروج المنى به فالأقوى عدم البطلان، لكن مقتضى الجمود على ظواهر بعض الاخبار المتقدمة هو البطلان، مثل نصوص الواردة في اللمس و التقبيل، و ما فيها من التعليل بخوف الانزال و ما استشهد به في تلك النصوص من ان بدو القتال اللطام، و قد تقدم حكاية القول بالفساد بكل إنزال غير مقصود من النظر و الاستمتاع بشهوة محللة كالنظر الى حليلته، و استماع صوته بشهوة، أو محرمة كالنظر و الاستمتاع لغلام أو أجنبية، عن العلامة في المختلف و الشهيد في اللمعة، و لا يخفى حسن مراعاة الاحتياط بالقضاء خصوصا في مثل الملاعبة و الملامسة و التقبيل مما ورد فيه النص، إذا لم يكن من عادته الانزال به، و لو كان كذلك في غيره، و اللّه العاصم من الزلل في القول و العمل.