مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٣ - لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء
في الحلق بلا اختيار منه، خلافا للمحقق في المعتبر حيث يقول: لو أدخل في فمه شيئا فإن كان عابثا و ابتلعه ناسيا فعليه القضاء انتهى، و مثله المحكي عن المنتهى و التذكرة و لم يعللاه بوجه، و لعله دعوى تنقيح المناط و هو ضعيف.
(الأمر السادس) الأقوى عدم وجوب القضاء بإدخال غير الماء في الفم، و دخول شيء منه في الحلق من دون ارادة و اختيار و لو كان عبثا، فضلا عما يكون لغرض صحيح، و ذلك لعدم ما يدل على وجوبه لانسباق الأخبار المتقدمة إلى إدخال الماء، و لا دليل سواها مع كون مقتضى الأصل و القاعدة و حديث الرفع و حصر المفطرات في غيره هو عدم الوجوب، و لكنه استشكل في وجوبه في القواعد، و لعله لتنقح المناط و لا وجه لدعواه.
(الأمر السابع) الأقوى عدم إلحاق ما يدخل في الفم بالاستنشاق بالمضمضة، و ان قلنا ببطلان الصوم بإدخال المأكول أو المشروب الى الحلق من ناحية الأنف، و ذلك لاختصاص الأخبار المتقدمة بما يصل الى الحلق بالمضمضة، فلا تشمل ما يصل اليه بالاستنشاق، و لا فرق في ذلك بين ما كان الاستنشاق لغرض صحيح أم لا:
[مسألة ٣- لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء]
مسألة ٣- لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى، بل لمطلق الطهارة ان كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء و الغسل و ان كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة خصوصا فيما كان لغير الصلاة من الغايات.
في هذه المسألة أمور، (الأول) لا إشكال في عدم وجوب القضاء لو تمضمض في وضوء الفريضة اليومية المؤداة بلا خلاف فيه نصا و فتوى و إجماعا، كما عن الانتصار و الخلاف و المنتهى، و يدل عليه من النصوص موثقة سماعة المتقدمة و فيها: و ان كان في وضوئه فلا بأس، و خبر يونس الذي فيه ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء في حلقه فلا شيء عليه و قد تم صومه، بناء على ان يكون المراد من قوله في وقت فريضة هو الوضوء للفريضة، و لو لم يكن في وقتها و لو بقرينة القطع بعدم مدخلية وقت الفريضة