مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠١ - مسألة ٥٧ - الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به
يصبح قال: يتم صومه و يقضى يوما أخر، و ان لم يستيقظ حتى أصبح أتم صومه و جاز له، و هذا الخبر كما ترى ظاهر في الحكم بوجوب القضاء في النوم الذي يحصل بعد الاستيقاظ من النوم الحاصل فيه الجنابة، و لا يخفى ان القول به أحوط لو لم يكن أقوى، بل الأحوط منه احتساب الذي حصلت فيه الجنابة من النوم، و لو لم يبق بعد حصول الجنابة في الجملة، بل حصل الانتباه حين حدوثها و ذلك لإطلاق ما في الصحيح المذكور يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ الشامل لما كان الاستيقاظ حين حدوثها ان لم نقل بدلالة كلمة (ثم) في قوله عليه السّلام يستيقظ على تأخر الاستيقاظ عن حدوث الجنابة، و قد يستدل لعدم عد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول، بصحيح العيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال عليه السّلام: لا بأس و فيه انه ليس السؤال فيه عن الاحتلام في الليل و البقاء معه الى الصبح، بل الظاهر منه هو السؤال عن وقوع الاحتلام في النهار و ترك الاغتسال بعد الاستيقاظ و الاشتغال بالنيام، و انه أجاب عنه بنفي البأس الظاهر في كون السؤال عن بطلان الصوم به، و لا دخل له بوقوعه جنبا الى الصبح في حال النوم.
[مسألة ٥٧- الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به]
مسألة ٥٧- الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني أو الثالث حتى في الكفارة في الثاني و الثالث، إذا كان الصوم مما له كفارة كالنذر و نحوه.
و في إلحاق الصوم المعين الذي فيه القضاء و الكفارة بصوم شهر رمضان في النومات الثلاث و عدمه وجهان، من كون اختصاص النصوص الواردة في أحكامها بمورد شهر رمضان و من استفادة شرطية صحة الصوم بما هو صوم بالإمساك عن هذا المفطر كسائر المفطرات، هذا في حكم ما عدا النوم الأول، و اما في حكمه فجميع أقسام الصوم على السواء و هو الصحة بلا وجوب القضاء و الكفارة و هو الموافق لأصالة البراءة، كما ان الحكم فيما عدا رمضان فيما عدا النوم الأول أيضا هو البراءة لو شك في الإلحاق و لم يستظهر التعدي عن مورد النص الى غيره من الصيام، هذا كله في غير قضاء شهر