مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
دليل انتهى.
و عن المنتهى هو الأخير حيث يقول: و قولهم ان وقت القضاء بين الرمضانين ممنوع، إذ وجوب القضاء فيه لا يستلزم تعينه له، و لهذا لو فرط لوجب قضائه بعد الرمضان الثاني، و لا يخفى ما فيه، و الذي يسهل الخطب عدم ثمرة للقول بالتوقيت و عدمه، إذ مع استمرار العذر لا يجب القضاء بعد الرمضان الأخير و لو قلنا بعدم التوقيت، و ذلك لما دل على عدم وجوبه مع استمرار العذر من الاخبار كما تقدم، و لو برء بين الرمضانين و ترك القضاء فيه مع التمكن منه وجب القضاء بعد الرمضان الأخير مع الكفارة و لو قلنا بعدم التوقيت، فالبحث عن التوقيت مما لا طائل فيه، و ان كان الظاهر من الاخبار خصوصا خبر الفضل بن شاذان هو التوقيت و اللّه العالم.
[مسألة ١٩- يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم]
مسألة ١٩- يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما لا ما تركه عمدا أو اتى به و كان باطلا من جهة التقصير في أخذ المسائل، و ان كان الأحوط قضاء جميع ما عليه و ان كان من جهة الترك عمدا، نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض ان يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء و أهمل و الا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقا، و لا فرق في الميت بين الأب و الام على الأقوى، و كذا لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدق به عنه و عدمه، و ان كان الأحوط في الأول الصدقة عنه برضاء الوارث مع القضاء، و المراد بالولي هو الولد الأكبر و ان كان طفلا أو مجنونا حين الموت بل و ان كان حملا.
في هذه المسألة أمور (الأول) المشهور على انه إذا مات الميت و عليه شيء من الصيام يجب على وليه إتيانه في الجملة، و عن المنتهى انه مذهب علمائنا و هو ظاهر في الإجماع، بل عن الخلاف و السرائر الإجماع عليه صريحا و يدل عليه نصوص كثيرة كصحيحة البختري المروية في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت و عليه