مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٨ - لا يجب تعيين الأيام
[مسألة ٨- لا يجب تعيين الأيام]
مسألة ٨- لا يجب تعيين الأيام فلو كان عليه أيام فصام بعددها كفى و ان لم يعين الأول و الثاني و هكذا بل لا يجب الترتيب أيضا فلو نوى الوسط أو الأخير تعين و يترتب عليه أثره.
و ليعلم ان ها هنا مقامين الأول في انه إذا كان عليه قضاء صيام أيام متعددة كعثرة أيام مثلا هل يجب تعيين الأيام على ترتيب فوت المقضي بأن يأتي بقضاء صوم اليوم الأول أولا ثم الثاني ثم الثالث إلى أخر الأيام أم يكفي الإتيان بصيام عشرة أيام قضاء من غير تعيين.
الثاني انه لو عين على خلاف الترتيب في المقضي هل يتعين بتعينه، أو يكون لغوا.
اما المقام الأول فقد مر الكلام فيه في المسألة الاولى و الثانية من مسائل النية بيان الضابط فيما يحتاج الى التعيين و ما لا يحتاج مفصلا، و خلاصته ان الحاجة الى التعيين يتحقق بأحد أمرين أحدهما في اتحاد متعلق ارادة الفاعلية مع متعلق ارادة الآمرية بكون متعلق الأمر بين «متعلق ارادة الفاعل و في مثله يحتاج الى التعيين و لو كان المأمور به واحدا، و ثانيهما ان يكون المأمور به متعددا و لم تكن التكاليف المتعددة طولية و كان المأمور به لولا التعيين باقيا على الإبهام كما في مثل صلاة الصبح و نافلتها حيث ان زمانهما يصلح للإتيان بهما، فلو قصد الإتيان بالماهية المأمور بها في هذا الوقت من غير تعيين لم تقع لا عن الفريضة و لا عن النافلة، إذا تبين ذلك فنقول كل يوم من أيام رمضان لا يحتاج صومه الى تعيين كونه اليوم الأول أو الثاني أو الثالث، بل يكفى قصد الصوم فيه لأن خصوصية كونه فيه ليست من مقومات المأمور به و مأخوذة فيه بمعنى ما ليس بخارج عن حقيقته، فالواجب في كل يوم هو ان يصوم فيه لا ان الصوم المقيد بكونه فيه واجب فيه، و لقد أجاد صاحب الجواهر (قده) حيث عبر عن هذا في مقام الاستدلال على عدم الحاجة الى التعيين بعدم وجوبه في الأداء و انما كان فيه من ضرورة الوقت، و مراده