مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ١٤ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
الرمضان.
و مضمرة الأخر المروي في تفسير العياشي قال سألته عن رجل مرض من رمضان الى رمضان قابل و لم يصح بينهما و لم يطق الصوم قال: يتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام الى ان قال: فان صح فيما بين الرمضانين فتوانى ان يقضيه حتى جاء الرمضان الأخر فإن عليه الصوم و الصدقة جميعا يقضى الصوم و يتصدق من أجل انه ضيع ذلك الصيام.
و في خبر الفضل بن شاذان: فإن أفاق فيما بينهما و لم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه و الصوم لاستطاعته و هذه الاخبار و ان كانت في مورد ما إذا كان الفوت في الرمضان للعذر، و انه لم يستمر العذر بل ارتفع في أثناء السنة أعني الصورة الثالثة، لكنها تشمل الصورة الثانية أيضا أعني ما إذا كان فوت الأداء لا لعذر، بل كان متعمدا في الترك و لم يأت بالقضاء الى رمضان أخر، و ذلك بجعل منشأ وجوب الجمع بين القضاء و الفداء هو تمكنه من القضاء و تهاونه فيه الحاصل بعدم العزم عليه أو بالعزم على عدمه، فندل على وجوب الجمع بين القضاء و الفداء في الصورتين معا هذا لما ذهب اليه المعروف، و لم يظهر لما ذهب إليه الحلي من سقوط الفداء و وجوب القضاء فقط وجه الا ما بنى عليه من عدم جواز العمل باخبار الآحاد و هو مع خلله في نفسه لا يصح التمسك به في المقام، لكون الأخبار المذكورة خارجة عن حيز الاخبار الظني إلى درجة القطع، بل يمكن دعوى تواترها.
و لقد أجاد المحقق (قده) في المعتبر حيث يقول: رواة الفدية فضلاء السلف كزرارة و محمد بن مسلم و ابى الصباح الكناني و ابى بصير و عبد اللّه بن سنان و ليس لروايتهم معارض الا ما يحتمل رده الى ذلك انتهى، و لعل مراده من المعارض الذي يحتمل رده الى ذلك هو العمومات الدالة على وجوب القضاء، إذ لا تنافي بينها و بين وجوب الفداء،