مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١ - لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية
جهة الكبيسة، و فيها كتب محمد بن الفرج إلى العسكري يسئله عما روى من الحساب في الصوم عن ابائك عليهم السلام في خمسة أيام بين أول السنة الماضية و السنة الثانية الذي يأتي فكتب صحيح، و لكن عد في كل اربع سنين خمسا و في السنة الخامسة ستا بين الاولى و الحادث و ما سوى ذلك فإنما هو خمسة خمسة. قال السياري و هذه من جهة الكبيسة قال: و قد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا، قال و كتب اليه محمد بن الفرج في سنة ثمان و ثلاثين و مأتين هذا الحساب لا يتهيأ لكل إنسان ان يعمل عليه انما هو لمن يعرف السنين و من يعلم متى كانت سنة الكبيسة ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة فإذا صح الهلال لليلته و عرف السنين صح له ذلك إنشاء اللّه.
و هذه الاخبار أيضا مهجورة باعراض المشهور عن العمل بها بل قد عرفت عدم القائل منا بمضمونها، و أقرب المحامل لها حملها على ما إذا حصل العلم بهذه العلامة بالهلال كما لا يبعد حصوله بعد التجربة و اللّه العالم.
(و منها) عد تسعة و خمسين يوما من أول رجب و صوم يوم الستين، ففي مرفوعة أبي خالد المروية في كتاب فضائل شهر رمضان عن الصادق عليه السّلام قال: إذا صح هلال رجب فعد تسعة و خمسين يوما و صم يوم الستين، و رواه الصدوق في الفقيه و المقنع مرسلا عن الصادق عليه السّلام أيضا و هذا الخبر أيضا مما لم يعرف عامل به و لعله يرجع الى اخبار العدد حيث ان مقتضى أخذ شهر من السنة تاما و شهر ناقصا و ان شعبان ناقص ابدا هو كون رجب أيضا تاما ابدا فيكون يوم الستين من أول رجب أول الشهر من رمضان، و كيف كان فلو كان كذلك يرد على الاستدلال به ما تقدم في الاستدلال باخبار العدد، هذا و اما استثناء الأسير و المحبوس عن عدم جواز العمل بما يفيد الظن من هذه الأمارات الذي ذكره في المتن فسيأتي البحث عنه في طي المسألة الثامنة من هذا الفصل.
[مسألة ١- لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية]
مسألة ١- لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية بل شهدا شهادة علمية.
المستفاد من الاخبار المتقدمة الواردة في الشهادة هو اعتبارها فيما إذا كانت على الرؤية فلا تقبل الشهادة العلمية ما لم تكن على الرؤية. قال في المدارك و لا يكفى