مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠ - مسألة ١١ - إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه و لا صومها
و لو دخل الرجل بالخنثى و دخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما و لو وطئت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما.
اعلم ان الحكم ببطلان الصوم بالجماع، و ترتيب آثار بطلانه من الإتيان بالقضاء و الكفارة يتوقف على إحراز الوطي الموجب له، و مع الشك فيه يكون المرجع هو الأصل الجاري فيه من البراءة و الاستصحاب، و يترتب على ذلك الفروع المذكورة في هذه المسألة و هي أمور.
(الأول) إذا دخل الرجل في قبل الخنثى لم يبطل صومه و لا صومها، و لا يجب الغسل عليه و لا عليها، و لا يحكم بجنابته و لا بجنابتها، و ذلك للشك في كون المدخول فيه هو الفرج بناء على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة و لا كونها واجدة للطبيعتين، اعنى كونها رجلا و امرأة، مقابل كونها في الواقع اما رجلا أو امرأة، للشك ح في كون الثقبة المدخول فيها فرجا لأنها فرج على تقدير كونها امرأة، مع انها على تقدير كونها طبيعة ثالثة أو جامعة للطبيعتين يكون الدخول في قبلها مما يشك في ترتيب آثار الجماع و الوطي في القبل عليه بالشّبهة الحكمية، لأن الأدلة الدالة على حكم الوطي في قبل المرأة لا تشتمل الخنثى لخروجها عن الأنثى موضوعا بناء على كونها طبيعة ثالثة، و لانصرافها عنها بناء على كون جامعة للرجولية و الأنوثية، فلا تكون مشمولا لحكم الوطي المرأة كما لا يخفى.
(الثاني) إذا دخل الخنثى بالأنثى لا يبطل صومها سواء دخل في قبلها أو دبرها، للشك في كون الآلة التي تدخلها آلة الرجوليّة، و قد تقدم عدم البطلان بإدخال، ما عداها و لا يعلم ح بطلان صومها و لا صوم المرأة المدخول بها.
(الثالث) لو وطى للخنثى دبرا بطل صوم الواطى و الخنثى معا لحصول الجنابة لهما.
(الرابع) لو دخل الرجل الخنثى و الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى، للعلم التفصيلي بتحقق الوطي منه، ان كان رجلا أو فيه ان كانت امرأة، دون الرجل و الأنثى، لشك الرجل في وطى المرأة، و شك الأنثى في الوطي الرجل إياها.