مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - العاشر تعمد القيء
العام في الشبهة المصداقية منه كما مر مرارا.
[العاشر تعمد القيء]
العاشر تعمد القيء و ان كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه و لا بأس بما كان سهوا أو من غير اختيار و المدار على الصدق العرفي فخروج مثل النواة أو الدودة لا يعد منه.
في هذا المتن أمور (الأول): اختلف في حكم تعمد الصائم للقيء، و المشهور عندهم انه مفطر للصوم و موجب للقضاء خاصة دون الكفارة و عن المرتضى عدم وجوب شيء به أصلا، و عن الحلي انه حرام تكليفا و لا يجب به قضاء و لا كفارة بل انه منقص للصوم غير مبطل له، و حكى السيد عن بعض قولا بأنه موجب للقضاء و الكفارة معا، و يستدل للمشهور بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: إذا تقيأ الصائم فقد أفطر و ان ذرعه يعنى (سبقه) من غير ان يتقيأ فليتم صومه.
و صحيحه الأخر عنه عليه السّلام قال: إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم و ان ذرعه من غير ان يتقيأ فليتم صومه.
و موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام عن القيء في شهر رمضان قال: ان كان شيء يذرعه فلا بأس و ان كان شيء يكره عليه نفسه فقد أفطر و عليه القضاء.
و موثق ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال: من تقيأ متعمدا و هو صائم قضى يوما مكانه.
و خبر مسعدة بن صدقة عنه عليه السّلام قال: من تقيأ متعمدا و هو صائم فقد أفطر و عليه الإعادة. و لعل ذكر التعمد في هذه الاخبار حمل الأصحاب على تقييد هذا المفطر بقيد التعمد حيث يقولون تعمد القيء، و الا فقد يأتي اختصاص مفطرية جميع المفطرات بصورة العمد الا البقاء على الجنابة، و كيف كان فهذه الأخبار الدالة على وجوب القضاء مع الشهرة المحققة و الإجماع المحكي عن الخلاف و الغنية بل في الجواهر إجماع المتأخرين على وجوب القضاء كافية في الذهاب اليه، فلا محيص الا بالقول به، و يستدل لعدم وجوب الكفارة به بالإجماع المدعى على عدم وجوبها كما في صريح الخلاف و ظاهر غيره المؤيد بالتتبع بل في الجواهر انه لم يعرف القائل بوجوب