مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١٤ - إذا جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان
اعتبار استمرار الإكراه إلى الفراغ في وجوب الكفارتين عليه فيبقى غيره على مقتضى الضوابط الذي منه ما إذا طاوعته في الأثناء، و اما وجوبها على المرأة فلأنها لمطاوعتها متعمد فعل المفطر فتجب عليها الكفارة، و وجه الثاني اما وجوب الكفارتين عليه فلانه بإكراهه إياها تجب عليه الكفارتان لإطلاق النص الدال على وجوبهما بإكراهه إياها الشامل لما استمر الإكراه إلى الفراغ أو صارت مطاوعة في الأثناء، و ليس ما يدل على تقييد الإكراه بالاستمرار الى الفراغ فمقتضى الإطلاق و انتفاء ما يوجب التقييد هو وجوب الكفارتين عليه و لو طاوعت في الأثناء، و اما عدم وجوب شيء عليها فلبطلان صومها بحدوث الجماع بالإكراه لأن المكره في تناول المفطر يبطل صومه، و يجب عليه قضائه و ان لم يكن عاصيا في الإفطار و لا تجب عليه الكفارة لأنها عند مطاوعتها لم تكن صائمة حتى يبطل صومها بالمطاوعة لكي تصير الكفارة واجبة عليها، و وجه الثالث اما وجوب كفارتين على المرء فلما تقدم في وجه الاحتمال الثاني من إطلاق النص في وجوبهما عليه بإكراهه إياها، و اما وجوب كفارة واحدة على المرأة فلصحة صومها ما لم تطاوع اما مطلقا، أو فيما إذا فعل بها من غير اختيارها، و لعل الأقوى هو وجوب كفارتين على المرء لا كراهة إياها و اعتبار استمرار الإكراه إلى الفراغ مما لا شاهد عليه، و الظاهر كفاية تحققه منه و لو في حال حدوث الجماع، و وجوب كفارة عليها فيما إذا كان العمل عليها بالإجبار من غير اختيار منها، و مع اختيارها بالإكراه بسبب توعيد المكره فالأقوى بطلان صومها به، و معه فلا تجب عليها الكفارة بالمطاوعة في الأثناء لبطلان صومها بحدوث الفعل باختيارها و لو بالإكراه، و ليست المطاوعة على الجماع تكرار للجماع حتى يقال بإيجابه الكفارة مع إمكان المنع عن إيجابه لتكررها فيما إذا لم يوجب المتقدم منه للكفارة كما لا يوجب حدوثه في المقام لها لمكان الإكراه، (الأمر الرابع) لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة أيضا لإطلاق النص بناء على صدق المرأة المضافة إلى المرء على المنقطعة أيضا فيقال عليها انها امرئته