مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٦ - (الأول و الثاني) الشيخ و الشيخة
عن صوم شهر رمضان قال: يتصدق كل يوم بما يجزى من طعام مسكين.
و خبر الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال: يتصدق بما يجزى عنه طعام مسكين لكل يوم.
و خبر الكرخي المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء [١] لضعفه و لا يمكنه الركوع و السجود فقال: ليؤم رأسه إيماء الى ان قال قلت: فالصيام قال: إذا كان في ذلك الحد فقد وضع اللّه عنه، فان كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب الى، و ان لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه.
و خبر ابى بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام: أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان الى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام و هو مد لكل مسكين.
و خبر ابى بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الشيخ الكبير لا يقدر ان يصوم فقال: يصوم عنه بعض ولده قلت: فان لم يكن له ولد قال: فادنى قرابته قلت: و ان لم يكن قرابة قال: يتصدق بمد في كل يوم فان لم يكن عنده شيء فليس عليه.
في الجواهر و ما في هذا الخبر الأخير من صيام الولد أو غيره من ذوي القربى من الشيخ لم أجد عاملا مما يظهر منه من وجوب ذلك في زمن حياته، نعم حمله الشيخ و الشهيد في الدروس على الندب و لا بأس به و ان كان مستغربا انتهى، هذا ما اطلعت عليه من الاخبار، و لعل المتتبع يجد أكثر من ذلك.
و من الإجماع ما يظهر منه لمن تتبع كتب الأصحاب، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه من غير فرق بين عجزهم عنه، و بين كونه شاقا عليهم مشقة لا تتحمل عادة.
و من العقل فيما إذا عجزوا عن الصيام أصلا حكم العقل بقبح المطالبة عمن
[١] مرحوم مجلسي أول در شرح فقيه چنين ترجمه نمودهاند كه مردى پير بسيار پير است كه نمىتواند بأدب خانه رفتن بسبب ضعف.