مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٠
فإن إطلاق قضاء الفريضة يشمل كل فريضة و لو كانت غير قضاء شهر رمضان و في الثاني في قوله: الصائم بالخيار الى زوال الشمس قال: ان ذلك في الفريضة و اما في النافلة فله ان يفطر اى وقت شاء الى الغروب، و فيه ان النهي عن ابطال العمل لا يدل على جواز رفع اليد عنه و الإتيان بفرد أخر، بل هو وارد في مقام إبطاله بالإتيان بما يوجب حبطه كما قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إياكم ان ترسلوا إليها نارا فتحرقوها، ثم تمثل صلّى اللّه عليه و آله بقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ.
و صحيح ابن سنان غير ظاهر فيما استدلوا به و لا سيما ما عبر فيه بصوم قضاء الفريضة إذ ليس في أقسام الصوم الواجب ما يجب قضائه عدا شهر رمضان الا النذر المعين، و لكنه ينصرف الى ما هو فريضة بالأصالة و ينحصر في شهر رمضان، و بذلك يجاب عن التمسك بخبر سماعة و ان كان هو في الدلالة على العموم أظهر من صحيح ابن سنان و ذلك لمقابلة الفريضة فيه مع النافلة، لكن انصراف الفرض بالأصل عن لفظ الفريضة يمنع عن التمسك بالإطلاق و ان لم يخلو عن المنع أيضا، و عليه فالأحوط في الواجب الموسع ترك الإفطار بعد الزوال.
و اما الكفارة فلعلّها لا وجه لها إلا موافقة الصدوق في قضاء النذر المعين، حيث انه حكم بمساواته مع قضاء رمضان حتى في وجوب الكفارة في إفطاره بعد الزوال.
(الأمر السادس) المشهور على جواز الإفطار في قضاء شهر رمضان حتى عن نفسه قبل الزوال إلا إذا تعين بالعرض بنذر أو إجارة أو التضييق بمجيء رمضان بناء على عدم جواز القضاء كما تقدم، و يدل على جواز الإفطار صحيح ابن سنان و صحيح جميل و خبر إسحاق و خبر سماعة المتقدم جميعها في الأمر الأول.
و مرسل الفقيه المتقدم في الأمر الثاني، و خبر بريد العجلي عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال: ان كان اتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه الا يوما مكان يوم و ان كان اتى