مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٤ - إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه
و موثق سماعة التقية واسعة و ليس الا و صاحبها مأجور إنشاء اللّه تعالى، و غير ذلك من الاخبار التي يستفاد منها الرخصة في ارتكاب الممنوع منه بالنهي الغيري في حال التقية المقتضي لصحة ما يأتي به فيفرق بتلك الاخبار بين الإفطار إكراها و بنيه تقية بالقول بالبطلان و وجوب القضاء مع الإكراه، و الصحة و عدم وجوب قضائه مع التقية، و قد يقال بالأخير أعني التفصيل بين ما لو تناول المفطر بعنوان المفطر و ترك الصوم كما في يوم الذي يحكمون بكونه عيدا، و بين لو تناوله لا بذاك العنوان كالافطار عند استتار القرص، أو تناول ما لا يرونه مفطرا كالارتماس مثلا فيحكم بالبطلان في الأول، و بالصحة في الثاني، و وجه البطلان في الأول هو انصراف الأخبار المرخصة للتقية عما يكون الاتقاء في موافقتهم في الموضوع الخارجي ككون اليوم عيدا مع توافقهم معنا في احكامه، و وجه الصحة في الثاني هو تلك الأخبار الدالة على كون التقية من الدين، و ان من لا تقية له لا دين له، و لا يخفى ان هذا الأخير أقرب الى الصواب، و قد فصلنا البحث عن التقية في الموضوع الخارجي كالعيد في مبحث الوضوء عند البحث عن المسح على الحائل، و ذكرنا ما عندنا في حكم الاجزاء في متابقتهم في يوم عرفة و العيد فيما إذا خالفوا معنا فيهما فراجع.
[مسألة ٣- إذا كانت اللقمة في فمه و أراد بلعها لنسيان الصوم فتذكر وجب إخراجها]
مسألة ٣- إذا كانت اللقمة في فمه و أراد بلعها لنسيان الصوم فتذكر وجب إخراجها، و ان بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه بل تجب الكفارة أيضا، و كذا لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر.
وجوب إخراج اللقمة عن الفم بعد التذكر واضح، و بطلان صومه بالبلع مع إمكان إلقائها كك فان بلعها اختيارا تجب الكفارة، حيث ان البطلان ينشأ من البلع الاختياري، و الكفارة تترتب على ابطال الصوم بالاختيار، و الحكم فيما لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر أيضا كك.
[مسألة ٤- إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه]
مسألة ٤- إذا دخل الذباب أو البق أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه، و ان أمكن إخراجه وجب و لو وصل الى مخرج الخاء.