مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٥ - يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم
من الصلاة في حال ضلالته، لكنه مندفع بظهور الخبر في عدم وجوب قضاء ما اتى به في حال الضلالة لا ما فات منه في تلك الحالة، و فيه قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السّلام و انا جالس انى منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين اقضى ما فاتنى قبل معرفتي قال عليه السّلام: لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة، فإن الظاهر منه كون الفوت منه قبل معرفته هو لإتيان الصلاة على طريقة أهل الخلاف لا ترك الصلاة رأسا، و مع المنع عن ظهوره في ذلك فلا أقل من الاحتمال المضر بالاستدلال، و حمله الشهيد على ارادة ما تركت من شرائطها و أفعالها لا تركها بالكلية، و ما ذكرناه أظهر، و كيف كان فلا ظهور له في الدلالة على عدم قضاء ما فات منه قبل المعرفة بالكلية حتى ينافي مع ما يدل على وجوب قضائه.
(الأمر الثالث) قد تبين في الأمر الأول عدم وجوب قضاء ما اتى به من العبادات على طبق مذهبه إلا الزكاة كما هو المصرح به في صحيح ابن أذينة و صحيح الفضلاء المتقدمين و غيرهما من الاخبار، و لا فرق في ذلك بين من كان منهم محكوما بالكفر و بين غيرهم، كما يدل عليه صحيح ابن أذينة الذي في الناصب و صحيح الفضلاء في الحرورية التي من الخوارج و الناصبي و الخارجي كلاهما محكومان بالكفر كما مر في كتاب الطهارة.
(الأمر الرابع) في وجوب قضاء ما اتى به على وفق مذهبنا و عدمه وجهان، من انصراف النصوص المتقدمة الدالة على عدم القضاء الى ما كان ما اتى به في حال ضلالته موافقا لمذهبه، و من ان سقوط القضاء فيما إذا كان ما اتى به موافقا لمذهبنا اولى عن سقوطه فيما إذا كان موافقا لمذهبهم لا قربيته الى الواقع، و هذا الأخير لعله الأقوى فيما إذا كان ما اتى به موافقا لمذهبنا صادرا منه على وجه قربى لكي لا يختل نيته، لكن المصنف في كتاب الصلاة احتاط في القضاء إذا كان ما اتى به موافقا لمذهبنا و اللّه العالم.
[مسألة ٥- يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم]
مسألة ٥- يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بان كان نائما قبل