مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
صلاة أو صيام قال: يقضى عنه اولى الناس بميراثه قلت ان كان اولى الناس به امرأة فقال عليه السّلام: لا الا الرجل.
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفي قبل ان يبرء قال عليه السّلام: ليس عليه شيء و لكن يقضى عن الذي برء ثم يموت قبل ان يقضى.
و موثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في من يموت في شهر رمضان قال: ليس على وليه ان يقضى عنه الى ان قال: فان مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه ان يقضى لأنه قد صح فلم يقص و وجب عليه.
و موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل ان يقضيه قال: يقضيه أفضل أهل بيته. و غير ذلك من الاخبار التي يمر عليك بعضها فيما يأتي، فلا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء على الولي في الجملة.
خلافا للمحكي عن ابن ابى عقيل: من ان الواجب على الولي انما هو الصدقة عن الميت عن كل يوم بمد من طعام قال: و بهذا تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام ثم قال: و القول الأول (يعني القول بوجوب القضاء) مطرح لانه شاذ، و ما يحكى عنه لا يخلو عن الغرابة، و كيف كان يستدل له بصحيحة أبي مريم الأنصاري عن الصادق عليه السّلام: إذا صام الرجل شيئا من شهر ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء و ان صح ثم مرض ثم مات و كان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد و ان لم يكن له مال صام عنه وليه (على ما في الكافي و الفقيه) أو و ان لم يكن له مال تصدق عنه وليه (على ما في التهذيب).
و صحيحة ابن بزيع عن الجواد عليه السّلام رجل مات و عليه صوم يصام عنه أو يتصدق؟
قال: يتصدق عنه فإنه أفضل، و الأقوى ما عليه المشهور للأخبار الكثيرة الدالة عليه و كونها معمولا بها، و كون هذين الخبرين معرضا عنهما مع احتمال التقية فيهما لكون القول بالصدقة منسوبا الى ابى حنيفة و مالك و الثوري و الشافعي في رأيه الجديد،