مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - مسألة ٢٣ - إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت و عدمه
واقعا حتى يتعين بالقرعة، مع انه يحتاج في إجرائها إلى إحراز الإشكال المتوقف على عمل الأصحاب و لم يحرز عملهم بالقرعة في المقام، بل المحرز عدمه إذ لم يحك القول بالقرعة عمن سوى ابن البراج.
و عن ابن إدريس سقوط القضاء عن الجميع لان التكليف يتعلق بالولد الأكبر المنتفى مع التعدد، و فيه ما لا يخفى لعدم تعرض الاخبار كما عرفت بتعين الولد الأكبر، و ان المراد به كما قدمناه هو من لا أكبر منه الشامل للمتحد و المتعدد، فالأقوى في هذا المقام ما عليه الأكثر و اللّه الموفق.
[مسألة ٢٢- يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت]
مسألة ٢٢- يجوز للولي أن يستأجر من يصوم عن الميت و ان يأتي به مباشرة و إذا استأجر و لم يأت به المؤجر أو أتى به باطلا لم يسقط عن الولي.
اعلم أن الأصل في كل واجب على مكلف هو لزوم الإتيان به بالمباشرة، و لا يسقط بإتيان غيره سواء كان بإجارة أو اتى به تبرعا الا ان يقوم دليل على جواز الاستنابة فيه، و ان الأصل في كلما يصح فيه التبرع جواز أخذ الأجرة عليه، و لا إشكال في صحة التبرع في الإتيان بما اشتغلت ذمة الميت به من صلاة أو صوم أو حج أو دين كما دل عليه النصوص المستفيضة، و السر فيه هو ظهور دليل الدال على وجوب قضاء ما فات منه على الولي لأجل تفريغ ذمته عما تكون مشغولة به لا خصوص إتيانه بالمباشرة و عليه فيسقط عن الولي بفعل غيره بالتبرع أو بالإجارة، و مقتضى ذلك جواز استيجار الولي غيره في ان يأتي بما فات من الميت بعنوان تفريغ ذمة الميت عما اشتغلت به كما يجوز له طلب إتيان غيره به تبرعا لكن استيجار غيره لا يسقطه عن الولي و ان صار بالإجارة واجبا على الأجير، كما ان بالطلب عن المتبرع لا يسقط عن الولي بل المسقط عنه هو فعل الأجير أو المتبرع صحيحا على وجه يوجب تفريغ ذمة الميت عنه، و الا فمع بقاء شغل ذمة الميت به يجب على الولي إتيانه لبقاء منشأ وجوبه عليه و هو شغل ذمة الميت به.
[مسألة ٢٣- إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت و عدمه]
مسألة ٢٣- إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت و عدمه لم يجب عليه شيء و لو علم به إجمالا و تردد بين الأقل و الأكثر جاز له الاقتصار على الأقل.