مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٧ - لو غمت الشهور و لم ير الهلال في جملة منها
منه فيما إذا كان جميع الشهور مورد الابتلاء فاسد، للعلم القطعي بمخالفته مع ما هو تكليفه فيه.
و ثانيها احتساب بعضها ناقصا، و أسنده في الشرائع إلى القيل و قال في المدارك:
انه مجهول القائل مع جهالة الناقص.
و ثالثها العمل في ذلك برواية الخمسة و هو أيضا للشيخ في المبسوط و اختاره العلامة في غير واحد عن كتبه، و قال في المختلف الاعتماد في ذلك على العادة لا الرواية.
أقول و ذلك لان رواية الخمسة هي ما رواه عمران الزعفراني انه سئل الصادق عليه السّلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة لا نرى السماء فأي يوم نصوم قال: أفطر اليوم الذي صمت فيه و صم يوم الخامس، و هي لا تصلح لان يستند إليها لأن عمران مجهول و الرواية في طريق منها مرسلة، و في طريق أخر ضعيفة، و هي غير مفيدة لغمة الشهور، لكون المفروض فيها غمة السماء يومين أو الثلاثة و تحتاج الى تقييدها بغير السنة الكبيسة و فيها ستة، هذا و لكن يرد على العلامة (قده) بعدم اطراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه اى على وجه يوافق أول الشهر من هذه السنة مع اليوم الخامس من هذا الشهر في السنة الماضية.
و رابعها ما ارتضاه صاحب الجواهر (قده) و افتى به في النجاة و هو عد كل شهر ثلاثين الى شهر يحصل العلم بنقص فيه أو فيما قبله، و توضيح ذلك انه على ما صرح به أهل الحساب عدم إمكان التمام في أزيد من أربعة أشهر متوالية، و عدم إمكان النقص في أزيد من ثلاثة أشهر متوالية، و على هذا فلو أراد تنقيح حال شهر واحد من أربعة أشهر من السنة الهلالية التي تغم شهورها جميعا و كان ما قبلها ناقصا عد الشهور من أول السنة إلى أربعة شهور تاما من غير اشكال، و إذا أراد تنقيح حال الشهر الخامس فليس له إكمال الجميع ثلاثين، للقطع بنقصان شهر من هذه الشهور الخمسة بيوم، لكن الناقص بين ان يكون هو الخامس أو شهر من أربعة شهور قبله، فلا يجرى استصحاب بقاء الشهر في شيء من الطرفين،