مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٧٧ - قيل يجوز للصائم ان يدخل إصبعه في حلقه و يخرجه عمدا
وجوب إخراجه بقطع الصلاة و ابطالها مطلقا و لو في ضيق الوقت، و هو لا يخلو عن المنع لاهمية الصلاة كما تقدم في بيان حكم ما لم يصل الى الحد من الحلق، و الحق في المقام ان يقال مع النزول الى الجوف لا يجب إخراجه لتحقق الأكل السهوي بالنزول فيه فلا يكون بقائه مبطلا للصوم، من غير فرق بين ما كان مما يحرم أكله أو يحل، إلا إذا كان بقائه ضرريا فيجب إخراجه ح لأجل رفع الضرر، و كلما كان إخراجه مما يصدق عليه القيء يحرم إخراجه لإبطال الصوم به الا إذا جاز أو وجب إخراجه لأجل الضرر أو غيره، و فيما لم ينزل الى الجوف يحرم بلعه لإبطال الصوم به سواء كان بلعه حراما في نفسه أم لا، و مع المزاحمة بين الصوم و إبطال الصلاة يتعين إبطال الصلاة في سعة الوقت و ابطال الصوم في ضيقه و لو من إدراك ركعة من الوقت، هذا ما عندي في هذا المقام و اللّه العالم بحقائق الأحكام، بقي الكلام في قول المصنف: و ان كان مثل بقايا الطعام لم يجب و صحت صلاته و صح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيأ، و حكمه بعدم وجوب إخراجه انما هو لمكان تحقق الأكل بالوصول الى ذاك الحد من الحلق و حكمه بصحة صلاته لعدم الإخراج الموجب لبطلانها و بصحة صومه على التقديرين يعنى تقدير الا خراج و عدمه اما مع الإخراج فلعدم صدق القيء عليه عرفا لان القيء هو إخراج الغذاء الوارد في الجوف منه و اما مع عدم الإخراج فلكون الأكل المتحقق بوصوله الى ذاك الحد من الحلق سهويا و إنزاله إلى الجوف من ذاك الحد لا يكون أكلا، هذا بيان المراد من هذه العبارة، و لا يخفى ما فيه بعد كون الأكل هو الإدخال في الجوف و إنزاله فيه، و الحق في المقام هو وجوب الإخراج ما لم ينزل في الجوف و بطلان الصوم بتركه و دوران الأمر بين بطلان الصوم و الصلاة و وجوب إبطال الصلاة بالإخراج مع الإمكان في سعة الوقت و ابطال الصوم بالإنزال في ضيقه.
[مسألة ٧٧- قيل يجوز للصائم ان يدخل إصبعه في حلقه و يخرجه عمدا]
مسألة ٧٧- قيل يجوز للصائم ان يدخل إصبعه في حلقه و يخرجه عمدا و هو مشكل مع الوصول الى الحد فالأحوط الترك.
ما في هذه المسألة مشتبه المراد حيث لم يعلم مرجع الضمير المنصوب في