مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٣ - يجب على الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض و النفاس
عليه، و يترتب على ذلك أمران أحدهما صحة الصوم عن النائم و السكران إذا سبقت منهما النية في وقتها قبل حدوث النوم و السكر، و ثانيهما وجوب القضاء عليهما مع فوت الصوم عنهما بتخلل النية أو غيره من المفسدات، و يدل على وجوب القضاء عليه ما دل على وجوبه عند فساد الأداء بمفسد، و لا فرق بين ان يكون منشأ السكر من فعله نفسه أو بفعل غيره، و لا في فعله بين ان يكون على وجه الحلال كما إذا كان للتداوي أو على وجه الحرام خلافا للمحكي عن ابى على من الفرق بين المحلل و المحرم بوجوب القضاء في المحرم دون المحلل و لا وجه له.
[مسألة ٣- يجب على الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض و النفاس]
مسألة ٣- يجب على الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض و النفاس، و اما المستحاضة فيجب عليها الأداء و إذا فات منها فالقضاء
اما وجوب القضاء على الحائض و النفساء فبالإجماع المحصل و المنقول مضافا الى الاخبار الواردة في ذلك، ففي التهذيب عن الصادق عليه السّلام في امرأة حاضت في رمضان حتى إذا ارتفع النهار رأت الطهر قال: تفطر ذلك اليوم كله تأكل و تشرب ثم تقضيه، و خبر زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضى الصيام فقال: ليس عليها ان تقضى الصلاة و عليها ان تقضى صوم شهر رمضان ثم اقبل على فقال ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام و كانت تأمر بذلك المؤمنات، و خبر أبان المروي في الكافي أيضا عن الباقر و الصادق عليهما السلام قالا:
الحائض تقضى الصوم و لا تقضى الصلاة، و خبر الحسن بن راشد عن الصادق عليه السّلام عن الحائض تقضى الصوم قال: نعم قلت تقضى الصلاة قال عليه السّلام: لا قلت من اين جاء هذا قال: أول قاس إبليس، و خبر سماعة المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن المستحاضة