مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - الأول صوم شهر رمضان
ففيما إذا جهل بحرمة شيء في حال الصوم من حيث الصوم يشمله الحكم بأنه ليس عليه شيء و لو كان عالما بحرمته من حيث نفسه كما في مثل الكذب على اللّه سبحانه إذا علم بحرمته من حيث نفسه و جهل كونه من المفطر.
[مسألة ١- تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم]
مسألة ١- تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم،
[الأول صوم شهر رمضان]
الأول صوم شهر رمضان و كفارته مخيرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا على الأقوى و ان كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الإمكان و مع العجز عنه الصيام و مع العجز عنه فالاطعام، و يجب الجمع بين الخصال ان كان الإفطار على محرم كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرم.
كان ما تقدم في حكم الكفارة في ارتكاب المفطرات و في هذه المسألة في الصوم الذي تجب الكفارة في إفطاره و هو أربعة أقسام من الصوم، الأول صوم شهر رمضان، و لا اشكال و لا خلاف في وجوب الكفارة بالتعمد في إفطاره، و قد دلت الأخبار المتقدمة و الاتية عليه كما لا إشكال في كون كفارته الخصال الثلاث اعنى العتق و الصيام و الإطعام، و انما الكلام في كونها على نحو الترتيب أو التخيير فان فيه قولين و المشهور انه على نحو التخيير و عن الانتصار و الغنية دعوى الإجماع عليه، و استدلوا له بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحد من غير عذر قال عليه السّلام: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق، و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل وقع يده على شيء من جسد امرئته فأدفق فقال: كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة، و موثق سماعة سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا قال: عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و اين له مثل ذلك، و صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال عليه السّلام: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مدا، و خبر جميل المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر