مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه
الجوف فإنه يقضى و لا كفارة عليه، و كذا لو ادخله عبثا فسبقه، و اما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا، و ان كان الأحوط، و لا يلحق بالماء غيره على الأقوى و ان كان عبثا كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره و ان كان الأحوط في الأمرين.
في هذا المتن أمور (الأول) المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك جواز المضمضة للصائم في الوضوء و غيره، للأصل و عدم ما يدل على المنع عنه.
و خبر يونس الآتي الذي فيه: و الأفضل للصائم ان لا يتمضمض، حيث انه يدل على استحباب تركه، و خبر حماد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الصائم يستنشق و يتمضمض قال: نعم و لكن لا يبلع، خلافا لظاهر الشيخ في الاستبصار حيث يقول بعد ذكر خبر زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام في صائم يتمضمض قال عليه السّلام: لا يبلع ريقه حتى يلزق ثلاث مرات، هذا الخبر مختص بالمضمضة إذا كانت لأجل الصلاة، فاما للتبرد فإنه لا يجوز على حال انتهى، لكنه (قده) استدل لعدم الجواز بما في خبر يونس: من ان الأفضل للصائم ان لا يتمضمض، و يمكن ان يجعل استدلاله به قرينة على ارادة ترك الأفضل لا عدم الجواز و الا لم يصح استدلاله، و قد يستدل للجواز بالمحكى عن منتهى العلامة من انه لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو في غيرها انتهى، و فيه ان ذلك لا يدل على الجواز كما لا يخفى.
(الأمر الثاني) لو ادخل الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل جوفه، فمقتضى الأصل و حديث الرفع و اعتبار العمد و الاختيار في تناول المفطر في بطلان الصوم هو صحة صومه و عدم وجوب القضاء، لكن المشهور ذهبوا على وجوبه، بل عن المنتهى عليه الإجماع، و يدل عليه من النصوص خبر سماعة المروي في الفقيه و التهذيب، قال سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض من عطش فدخل حلقه قال عليه السّلام: عليه قضائه و ان كان في وضوئه فلا بأس.
و خبر الحماد المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الصائم يتوضأ