مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٢١ - لو تعدد الولي اشتركا
الاشتراك و التوزيع فإذا كان للميت وليان مثلا و كان عليه قضاء عشرة أيام مثلا يجب على كل واحد منهما خمسة أيام، أو وجوب الجميع على الجميع على نحو الوجوب الكفائي، أو وجوبه على واحد منهم على نحو الوجوب العيني و تعيين المكلف منهم بالقرعة أو سقوط التكليف بالقضاء و عدم وجوبه على واحد منهم وجوه، و أقوال، ذهب الأكثر إلى الأول لإطلاق قوله عليه السّلام: يقضى عنه اولى الناس بميراثه الشامل للمتحد و المتعدد، و إذا وجب القضاء على المتعددين تساووا فيه لامتناع الترجيح بلا مرجح فيجب عليهم التشريك فيه بالتوزيع، و المحكي عن البعض هو وجوب الجميع على الجميع على نحو الوجوب الكفائي، و ذلك لان التوزيع لا يتم فيما يلزم فيه الكسر كما إذا كان الولي اثنين و كان القضاء على الميت تسعة أيام أو أحد عشر يوما، فان اليوم المنكسر لا يوزع عليهما، بل لا بد من ان يأتي به أحدهما لأن الصوم اليوم الواحد لا يتبعض بين اثنين، كما ان الصلاة الواحدة أيضا كك فلا محالة يكون وجوب اليوم المنكسر على كل واحد منهما على نحو الوجوب الكفائي بمعنى استحقاقهما العقاب بتركهما معا، و امتثال أحدهما بفعله و ترتب الثواب عليه و سقوطه عن الأخر فيما إذا فعله أحدهما و تركه الأخر و إذا كان الواجب في ما يلزم الكسر على نحو الوجوب الكفائي فليكن الجميع على الجميع كذلك، و لكن فيما إذا أتيا به في يوم واحد أو صليا معا بتلك الصلاة الواحدة في آن واحد ففي اتصاف فعل كل واحد منهما بالوجوب و ترتب الثواب على امتثال كل واحد منهما كما في صلاة المتعددين على الميت دفعة واحدة جماعة أو فرادى إشكال، لأن فعل كل واحد يكون بالنيابة عن الميت فيما اشتغلت ذمته به، و المفروض اشتغال ذمته بصوم يوم واحد أو صلاة واحدة فلا يقع فعلهما معا عن الميت لانه متعدد و المتعدد من حيث انه متعدد لا يقع عن الواحد، و بعبارة أخرى تفريغ ذمة الميت غير قابل للتكرر فلا يصح تحققه عن المتعدد و ليس مثل الصلاة على الميت و انما هو كالقتل مثلا، و إذا لم يتكرر فلا ينطبق ضابط الوجوب الكفائي على فعلهما فيما إذا أتيا دفعة و ان كان فعل