مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
الرجل و عليه من صوم شهر رمضان فعلى وليه ان يقضى عنه و كذلك إذا فاته في السفر الا ان يكون مات في مرضه من قبل ان يصح فلا قضاء عليه، و إذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال ان يقضى عنه فان لم يكن له ولىّ من الرجال قضى عنه وليه من النساء.
و هذه الاخبار كما ترى لا تعرض فيها لاختصاص الوجوب بالولد الأكبر الذكور بحيث لو لم يكن لم يجب على من عداه من الورثة، و لكن يمكن استظهار الوجوب به مع وجوده حيث اولى الناس بالميت من الأولاد هو الذكور منهم إذا اجتمعوا مع الإناث كما يدل عليه كون سهمهم من الإرث ضعف سهم الأنثى، و إذا كانوا متعددين يكون أكبرهم أولى بالميت ممن عداه كما يدل عليه اختصاصه بالحباء، و لعله الى ذلك ينظر العلامة في استدلاله بكون المراد من الولي هو الأكبر من أولاده الذكور باختصاصه بالحباء، بمعنى ان من اختصاصه بالحباء يستفاد كونه اولى بالميت، لا ان اختصاصه به يدل على اختصاص وجوب القضاء به فلا يرد عليه بما في الحدائق من ان الاختصاص بالحباء غير مقتض لما ذكره لجواز ان تكون العلة في إيجاب القضاء غير ذلك، و لعل ذهاب المشهور على اختصاص الوجوب بالأكبر من الذكور ناش عما استفدناه، لكنه يرد عليه بان أولوية الولد الأكبر من الذكور يدل على اختصاص وجوب القضاء به عند وجوده، لأعلى انتفاء الوجوب عمن عداه عند عدمه، و قد تقدم في مباحث أحكام الأموات عند البحث عن كون اولى الناس بأحكام الميت اولى الناس بميراثه ما ينفع في المقام فراجع.
(الأمر السابع) ظاهر عبارة المتن من قوله (قده): و المراد بالولي هو الولد الأكبر اختصاص الوجوب بالأكبر من الذكور فلا يجب على البنات من الأولاد عند عدم الذكور، كما يدل عليه قوله في المسألة الاتية لو لم يكن للميت ولد لم يجب على احد من الورثة و ان كان الأحوط قضاء أكبر الذكور من الأقارب عنه، و بذلك يصرح