مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - مسألة ٣ - لا فرق في الإفطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع
قوله فإنه دال على إطلاق هذا الفعل، و كذا قوله و لأن إيجاب الكفارة يتعلق على الجماع مطلقا و هو صادق على المتأخر عن الإفطار (إلخ)، و اما قوله قده و اما مع اتحاد الجنس فان كفر عن الأول تعددت الكفارة أيضا لأن الثاني جماع وقع في زمان يجب الإمساك عنه ففيه أولا ان وجوب الكفارة معلق على الإفطار لا على ترك الإمساك في زمان يجب فيه الإمساك فليس في كل ترك واجب إفطار حتى يقال بعدم التفاوت بين الفعل الأول الذي به يتحقق الإفطار و يبطل به الصوم، و بين الثاني الذي يترك به الإمساك الواجب و ثانيا فبأنه لو تم ما ذكره لا يفرق بين التكفير عن الأول و عدمه، و قوله قده ان الحكم معلق على الإفطار و هو أعم من المتحد و المتعدد عدول عما بنى عليه من الإطلاق، و تمسكه بأصالة البراءة مع فرضه إطلاق ما يوجب الكفارة من غير فرق بين المتحد و المتعدد و بين الاتحاد في الجنس و التغاير و بين تخلل التكفير و عدمه مما لا سبيل اليه، و بالجملة فما أفاده في المقام ليس على ما ينبغي، و لقد أجاد في الجواهر حيث يقول بعد جملة من كلامه و ان أردت تمام العجب فالحظ ما في المختلف و هو كما يقول و اللّه الهادي، و المتحصل من هذا المبحث بطوله هو عدم تكرر الكفارة بتكرر موجبه في يوم واحد الا بتكرر الجماع من غير فرق في المتكرر من الموجب بين ما يكون من جنس واحد أو من أصناف متغايرة، و لا بين ما تخلل التكفير بينها و ما لم يتخلل الا ان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين بل الأحوط التكرار مطلقا خروجا عن خلاف من أوجبه.
[مسألة ٣- لا فرق في الإفطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع]
مسألة ٣- لا فرق في الإفطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع بين ان تكون الحرمة اصلية كالزنا و شرب الخمر أو عارضية كالوطي في حال الحيض أو تناول ما يضره.
لإطلاق ما يدل على ثبوت كفارة الجمع في الإفطار بالمحرم الشامل لما هو محرم بالأصل أو بالعارض كما في خبر عبد السلام المروي عن الرضا عليه السّلام و فيه متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات (إلخ)، فإن إطلاقه