مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - ما يفيد الظن بثبوت هلال شهر رمضان
فهو لليلتين و ان رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال، و حمله الشيخ في التهذيب على ما إذا كان في السماء علة من غيم و نحوه فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوق الهلال و غيبوبته قبل الشفق أو بعده، و اما مع زوال العلة و كون السماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء.
و أورد عليه في المدارك بان التطوق و نحوه ان كان مقتضيا للحكم بكون الهلال لليلتين وجب اطراده و الا فلا انتهى، و الكلام في هذا الخبر مثل ما تقدم من انه موهون بإعراض الأصحاب فليس بحجة حتى يعارض مع ما تقدم من الاخبار الدالة على انحصار الامارة بالرؤية و ما في حكمها من الشياع العلمي أو البينة أو عدّ الثلاثين من أول الشهر مع أصالة عدم الحجية فيما يشك في اعتباره.
(و منها) عدّ خمسة أيام من أول هذا الشهر في السنة الماضية فالخامس أول هذا الشهر من السنة الاتية، و لم يحك القول به عن احد من الأصحاب لكن به روايات، و في الجواهر انه موافق للعادة قال و في المحكي عن عجائب المخلوقات امتحنوه خمسين سنة فكان صحيحا انتهى ما في الجواهر، و يدل على اعتباره من الاخبار مرسل الجدري المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام: صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول.
و خبر عمران الزعفراني المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام و فيه قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة فأي يوم نصوم قال عليه السّلام:
انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعد منه خمسة أيام و صم يوم الخامس.
و مثله خبره الأخر المروي في الكافي أيضا و فيه قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انما نمكث في الشتاء اليوم و اليومين لا يرى شمس و لا نجم فأي يوم نصوم قال: انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية و عد خمسة أيام و صم يوم الخميس.
و خبر عاصم بن حميد المروي في الإقبال عن الصادق عليه السّلام عدوا اليوم الذي تصومون فيه و ثلاثة أيام بعده و صوموا اليوم الخامس، و لكن في مكاتبة محمد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام استثنى السنة الخامسة و قال فيها بعد الست بين الاولى و الآتية من