مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
كخبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال عليه السّلام: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا و عن المعتبر ان بهذا الخبر أخذ علمائنا إلا شاذ، و احتمال كون الكفارة فيه لأجل مجرد المعصية فلا يدل على ثبوت القضاء الملازم مع البطلان مندفع بثبوت الملازمة بين وجوب الكفارة و بين ثبوت القضاء في الصوم، و ان لم تكن ملازمة بين ثبوت القضاء و وجوب الكفارة، مضافا الى التصريح بالقضاء مع الكفارة في خبر المروزي عن الفقيه قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه، و خبر ابن عبد الحميد عن بعض مواليه قال سألته عن احتلام الصائم قال:
فقال عليه السّلام إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له ان ينام حتى يغتسل، و ان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم و يتم صيامه و لن يدركه ابدا و الاخبار الواردة في حكم النائم جنبا و هي كثيرة، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من اهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال عليه السّلام يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان و يستغفر ربه، و صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان، أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال عليه السّلام يتم ذلك اليوم و عليه قضائه، و غير ذلك من الاخبار التي تأتي الإشارة إلى بعضها، و لعل هذه الاخبار المعتضدة بالشهرة المحققة و نقل الإجماع المستفيض كاف في إثبات هذا الحكم اى الحكم ببطلان الصوم بالبقاء على الجنابة إلى الصبح عمدا، خلافا للمحكي عن الصدوق في المقنع، و الأردبيلي في شرح الإرشاد، و السيد المير داماد في الرسالة الرضاعية أو شرح النجاة، لكن لم تثبت النسبة إلى الأولين الا ان في الحدائق تصريح المير داماد في رسالة الرضاع الى اختيار الصحة و عدم وجوب القضاء، و يستدل له بإطلاق قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ،