مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١ - إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه
بل البطلان مع استكشاف تعدد المطلوب كاف في الحكم بوجوبه كما لا يخفى، و يؤيد وجوب القضاء عند تناول المفطر بالإكراه بل يدل عليه مرسل رفاعة المروي عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: دخلت على ابى العباس بالحيرة فقال يا أبا عبد اللّه ما تقول في صيام اليوم فقلت ذاك الى الامام ان صمت صمنا و ان أفطرت أفطرنا فقال يا غلام على بالمائدة فأكلت معه و انا أعلم و اللّه انه من شهر رمضان فكان إفطاري يوما و قضائه أيسر من ان يضرب عنقي و لا أعبد اللّه، و مرسل داود بن الحصين بعد قوله عليه السّلام و قلت الصوم معك و الفطر معك فقال عليه السّلام: اى و اللّه يوما من شهر رمضان أحب الى من ان يضرب عنقي، فإن التعبير بالإفطار في الخبرين مع التصريح في الأول بالقضاء يدلان على وجوب القضاء في الإفطار بالإكراه، فإن الإفطار تقية من الإفطار بالإكراه، و سيأتي في طي المسألة الثانية تتمة الكلام في الإفطار تقية.
[مسألة ١- إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه]
مسألة ١- إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه و كذا لو أكل بتخيل ان صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر انه واجب.
اما بطلان الصوم بالإفطار عمدا فيما إذا ظن فساد صومه بالأكل نسيانا فلانه من صغريات الجهل بالحكم، إذ لا فرق في الجهل به بين ما إذا جهل حكم المفطر مع العلم بالصوم، أو جهل حكم الصوم مع العلم بالمفطر حيث ان في كليهما يكون جاهلا بالحكم بناء على ما تقدم من بطلان الصوم بتناول المفطر جهلا بالحكم و ان أمكن الفرق بين الصورتين لو قلنا بعدم بطلانه نظرا الى ما في خبر زرارة و ابى بصير المتقدم في حكم الجاهل بالحكم، لان ما في الخبر المذكور هو نفى الباس عن الجاهل بالمفطر مع العلم بالصوم، فلو قلنا به لأجل الخبر المذكور يمكن اختصاص القول بمورده لكون الحكم على خلاف القاعدة و الذهاب في غير مورده مثل المقام الى البطلان لعدم الدليل فيه على الصحة، و اما لو أكل بتخيل ان صومه مندوب يجوز إبطاله فتذكر انه كان واجبا فلا إشكال في بطلانه لانه لا موجب لصحته إلا قياسه بتناول المفطر عند نسيان الصوم، فيتوهم