مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - مسألة ٣ - يشترط في صحة الصوم المندوب
عليها للسبع، و لا ريب في استحباب التمرين الا ان تعيين مبدئه يتوقف على النقل انتهى، و يدل على استحبابه في الصبية اشتراكها مع الصبي في ملاك استحبابه، و هو تعوده بالصيام و تسهيله عليه بعد بلوغه كما نطق به في خبر الحلبي المتقدم.
[مسألة ٣- يشترط في صحة الصوم المندوب]
مسألة ٣- يشترط في صحة الصوم المندوب مضافا الى ما ذكر ان لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر أو كفارة أو نحوها مع التمكن من أدائه، و اما مع عدم التمكن منه كما إذا كان مسافرا و قلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة و أراد صيام ثلاثة أيام للجاجة فالأقوى صحته، و كذا إذا نسي الواجب و اتى بالمندوب فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ، و اما إذا تذكر في الأثناء قطع، و يجوز تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال، و لو نذر التطوع على الإطلاق صح و ان كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا، و كذا لو نذر أياما معينة يمكن إتيان الواجب قبلها، و اما لو نذر أياما معينة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحته اشكال، من انه بعد النذر يصر واجبا، و من ان التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره، و لا يبعدان يقال: انه لا يجوز بوصف التطوع و بالنذر يخرج عن الوصف، و يكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه و لو بالنذر، و بعبارة أخرى المانع هو وصف المندوب و بالنذر يرتفع المانع.
في هذه المسألة أمور. (الأول) المشهور على عدم جواز التطوع بشيء من الصيام لمن عليه صوم واجب في الجملة، خلافا للمحكي عن السيد المرتضى و العلامة في القواعد و جماعة فجوزوا التطوع به لمن عليه الفرض مطلقا، و لو كان قضاء شهر رمضان، و استدل المشهور بصحيح زرارة المروي في التهذيب في باب كيفية الصلاة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن ركعتي الفجر قال عليه السّلام: قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاث عشر ركعة صلاة الليل أ تريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدء بالفريضة.