مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢٢ - الظاهر ان وجوب الكفارة موسع
و يستدل للتفصيل بين الصوم و غيره بان الصوم كالصلاة لا يؤدى عن الحي أصالة و هذا بخلاف العتق و الإطعام، و فيه أولا ان العتق و الإطعام اللذان من الكفارة عبادة كالصوم و من شأن العبادة بمعنى ان الأصل فيها ان لا تقبل النيابة و التبرع الا فيما قام الدليل عليه، و ثانيا انه لو تم الأدلة التي استدل بها على الجواز لا يفرق في دلالتها على الجواز بين الصوم و غيره، و الحق هو القول بالمنع مطلقا لعدم تمامية ما استدل به على الجواز، و مع الإغماض عنه و تسليم تمامية تلك الأدلة فاللازم هو القول بالجواز مطلقا، فالقول بالتفصيل مما لا وجه له أصلا و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ٢١- من عليه الكفارة إذا لم يؤدها حتى مضت عليه سنين لم تتكرر]
مسألة ٢١- من عليه الكفارة إذا لم يؤدها حتى مضت عليه سنين لم تتكرر.
لعدم ما يدل على تكرارها بمضي سنين و مع الشك فيه فالمرجع هو البراءة.
[مسألة ٢٢- الظاهر ان وجوب الكفارة موسع]
مسألة ٢٢- الظاهر ان وجوب الكفارة موسع فلا تجب المبادرة إليها نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون.
و ليعلم ان الأصل في الأمر هو لزوم الإتيان بمتعلقه من غير دلالة فيه على الفور أو التراخي، و مقتضاه تخيير المكلف في إتيانه فورا أو متراخيا و هو معنى السعة في الامتثال لكن لا يجوز التأخير إلى حد التهاون في الامتثال لانه هتك على المولى و استخفاف به المحرم عقلا لكن في الكفارة خصوصية ربما يقال بكونها موجبة لوجوب المبادرة إليها عقلا كوجوب المبادرة إلى التوبة عقلا و ذلك لكونها كفارة للذنب و مذهبة له، فكما يحكم العقل بوجوب المبادرة إلى التوبة كك يحكم بوجوب المبادرة إلى الكفارة المذهبة للذنب فمئالها الى مآل التوبة في كونها مذهبة لذهاب درن المعصية عن القلب الموجب لحكم العقل بوجوب زوالها فورا، لكنه مدفوع بان ما هو الواجب شرعا من الكفارة هو الذي اقتضاه دليل وجوبه و هو صرف وجود الكفارة غير مقيد بالفور أو التراخي على ما هو معنى الوجوب الموسع، و مع استفادة سعة وجوبها من الشرع ليس للعقل ان يحكم بفورية وجوبها كما انه لولا وجوبها شرعا لم يكن للعقل إيجابها إذ العقل لا يكون مشرعا و هذا بخلاف التوبة فإن وجوبها كفورية وجوبها كلاهما