مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٢٤ - مصرف كفارة الإطعام للفقراء
في الشرائع و قال: بهذا الاعتبار جعل أصناف المستحقين للزكاة سبعة.
(و منها) انهما متغايران مفهوما و مصداقا و هو الظاهر من صاحب المدارك حيث يقول بعد جملة من الكلام: المتجه بعد ثبوت التغاير عدم دخول أحدهما في إطلاق لفظ الأخر إلا بقرينة، و الا إرادة الأخر مجاز لا يصار اليه الا مع القرينة، و مع انتفائها يجب حمل اللفظ على حقيقته انتهى كلامه في كتاب الزكاة.
(و منها) هو القول الثالث لكن مع أخصية المسكين عن الفقير و هو المحكي عن الأكثر بل هو المشهور و هو المختار، و قد فصلنا الكلام في ذلك في كتاب الزكاة، و الذي ينبغي ان يقال في المقام: هو ارادة المعنى الأعم من لفظة المسكين الواردة في نصوص الكفارة و جواز صرف الإطعام فيها على الفقير بناء على أسوئية المسكين منه كما هو المختار، و ذلك لا لتعدد وضع المسكين بلحاظ حالة الانفراد و الاجتماع كما قيل لبعده، و لا لقيام قرينة خارجية على إرادة الأعم من المسكين، بل لمناسبة الحكم و الموضوع حيث يظهر من الأمر بالإنفاق على المسكين ان المنشأ لوجوب الإنفاق عليه انما هو لحاجته لا لمذلته الحاصلة من حاجته التي هي مدلول المسكين، لان المسكين مأخوذ من المسكنة بمعنى الذلة كما ان الفقير مأخوذ من الفقر بمعنى الحاجة، و لا شبهة ان محل الإنفاق و مورده هو المسكين الذي مسكنته ناشئة عن الفقر و الحاجة، لا من عليه المسكنة مطلقا و لو كان غنيا، فمن نفس وجوب الإنفاق يستكشف ان السبب في إيجابه هو رفع خلة المسكين و حاجته التي هي موجودة في الفقير كما لا شبهة في جواز الإنفاق على المسكين فيما ورد الأمر بالإنفاق على الفقير بناء على أسوئية المسكين بطريق اولى، فظهر انهما في مورد الإنفاق يدخل كل منهما تحت الأخر في حال الانفراد من جهة مناسبة الحكم و الموضوع، لا من جهة ترادفهما مفهوما، و لا من جهة تعدد وضع لكل منهما في حال الانفراد و الاجتماع، و لا من جهة قيام قرينة