مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤١ - مسألة ٦ - لا يجوز للصائم ان يذهب الى المكان الذي يعلم اضطراره فيه الى الإفطار
لاحتمال إطلاق موثق عمار و خبر المفضل المتقدمين و ان كان الأقوى انصرافهما الى خصوص شهر رمضان و ليعلم ان ها هنا عنوانين، أحدهما ذو العطاش و هو الذي به العطاش و داء العطش اى الاستسقاء كلما شرب الماء لا يروى، و سيأتي حكمه في الفصل المعقود في الأشخاص اللذين وردت الرخصة في إفطارهم في شهر رمضان، و ثانيهما من يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه من الهلاك من غير ان يكون به مرض، و هو المراد من الموثق و خبر الفضيل كما يشهد به قول السائل في الموثق عن الرجل يصيبه العطش أو العطاش حتى يخاف على نفسه، و قوله في خبر الفضيل لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش، و لكن صاحب المدارك حمل الموثق على المعنى الأول و قال: و هل يجب على ذي العطاش الاقتصار على الشرب على ما يندفع به الضرورة، أم يجوز التملي من الشراب و غيره، قيل بالأول لرواية عمار عن ابن عبد اللّه عليه السّلام ثم نقل الموثق المذكور الى ان قال: و قيل بالثاني و هو خيرة الأكثر لإطلاق قوله عليه السّلام: الشيخ الكبير و الذي به العطاش يفطران، و لا ريب ان الأول الأحوط انتهى، و لا يخفى ما فيه لان الموثق انما هو فيمن يغلب به العطش و الإطلاق انما هو فيمن به داء العطش اعنى الاستسقاء و هما مغايران موضوعا و حكما، و كيف كان فالكلام في المقام انما هو فيمن غلبه العطش على حد يخاف الهلاك، و حكمه جواز الشرب على قدر ما يرتفع به خوفه و انه يجب عليه الإمساك في بقية يومه، و يجب عليه القضاء فيما فيه القضاء و لا كفارة و لا فدية عليه، و اما من به داء العطش فهو مرخص في ترك الصوم و يجوز له الامتلاء من الماء و غيره و عليه الفدية عن كل يوم بمد أو مدين، و لا يجب عليه القضاء مع تمكنه منه على كلام فيه مما يأتي و اللّه العاصم.
[مسألة ٦- لا يجوز للصائم ان يذهب الى المكان الذي يعلم اضطراره فيه الى الإفطار]
مسألة ٦- لا يجوز للصائم ان يذهب الى المكان الذي يعلم اضطراره فيه الى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك، و يبطل صومه لو ذهب و صار مضطرا و لو كان بنحو الإيجار بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد الى ذلك فإنه كالقصد للإفطار.