مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٢٠ - يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره
لا يخفى.
و اما الثاني فلان صوم الثمانية عشر الذي في ضمن صوم الشهر لا يكون معنونا بعنوان كونه بدلا عن الشهرين، بل هو من أبعاض الشهرين فهو من المبدل و لا يحسب من البدل، فلو كان المستفاد من الدليل وجوب البدل عند عدم التمكن من الإتيان بتمامه لكان اللازم هو الإتيان بالثمانية عشر و لو اتى ببعض المبدل، هذا كله مع عدم التمكن عن التصدق بما يطيق و الا فيجب التصدق به من غير اشكال، و لا ينتهي إلى احتمال الإتيان بالصوم في تسعة أيام.
(الأمر التاسع) لو عجز عن الثمانية عشر اتى بالممكن منه بناء على تعين صوم الثمانية عشر، أو عدم إمكان التصدق بما يطيق، و الا فهو المتعين بناء على التخيير بينهما، أو تعين التصدق بما يطيق.
(الأمر العاشر) قال العلامة في الإرشاد: و لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور، و مراده من القدرة على العدد هو التمكن من صوم شهرين، و من عدم التمكن من الوصف هو العجز عن إتيانه متواليا. و قال الشهيد قده في الدورس حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب. و قال الشيخ الأكبر في رسالة الصوم الذي هو شرح على الإرشاد عند قول العلامة: فالوجه وجوب المقدور ما لفظه و لم اعرف هذا الوجه بعد دلالة الرواية على وجوب ثمانية عشر مع العجز عن صيام شهرين متتابعين انتهى، و لا يصح التمسك بقاعدة الميسور، لعدم إجرائها في فاقدة الشرط، لكون التقييد امرا ذهنيا، و الفاقدة للشرط يرى متباينة مع واجده، فلا تكون بعضا من الواجد، و لا الميسور منها أو المستطاع منها، مع انه على تقدير جريانها في فاقدة الشرط يكون الخبر الدال على وجوب صوم ثمانية عشر يوما أخص منها، فيجب تخصيصها به، فالحق عدم وجوب المقدور هذا ما خطر ببالي في شرح هذه المسألة و اللّه العاصم.
[مسألة ٢٠- يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره]
مسألة ٢٠- يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره و في جواز التبرع بها عن الحي إشكال و الأحوط العدم خصوصا في الصوم.
اعلم انه قد حقق في مبحث التعبدي و التوصلي من الأصول انه إذا شك في سقوط