مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - فصل في أمور لا بأس بها للصائم
اما عدم جواز ذهابه الى ما يعلم باضطراره إلى الإفطار بالإكراه فظاهر، حيث انه اضطرار بالاختيار، و هو لا ينافي الاختيار و معه فيصدق أنه إفطار عمدي يبطل صومه، و لو ذهب و صار مضطرا كما ان الإفطار بالإكراه مبطل للصوم و لو لم يكن الاضطرار بالاختيار، و اما ذهابه الى ما يعلم بايجار الغذاء في حلقه فقد يمنع عن حرمته بدعوى ان العمد اليه عمد الى غير المفطر لكي يكون حراما بل هو كالعمد الى النوم الذي يعلم باحتلامه الذي تقدم جوازه في مسألة الرابع عشر في مبطلات الصوم، و لكن الأقوى بطلان الصوم بذهابه اليه، و ذلك لانه كاختيار إيقاعه في الماء قهرا و إسقاطه فيه من غير اختيار، فإنه اختيار للارتماس، و عدم كون الإيجار حراما انما هو لأجل كونه خارجا عن الاختيار و مع اختيار بالتماسه عن مؤجره أو ذهابه اختيارا الى ما ينتهى إلى الإيجار إذا صار الإيجار اختياريا يصير حراما، كما ان التماسه في إسقاطه في الماء يكون ارتماس بالاختيار، هذا إذا ذهب و صار مضطرا و لو بنحو الإيجار، و في بطلان الصوم بمجرد القصد الى ذلك و لو مع عدم الذهاب احتمالان، أقواهما البطلان لما تقدم من ان قصد المفطر مفطر للإخلال بالنية المعتبرة في الصوم.
[مسألة ٧- إذا نسي فجامع لم يبطل صومه]
مسألة ٧- إذا نسي فجامع لم يبطل صومه و ان تذكر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج و الا وجب عليه القضاء و الكفارة.
اما عدم البطلان بالجماع عند نسيان الصوم فلما تقدم من اعتبار العمد في مفطرية المفطر، و اما وجوب المبادرة إلى الإخراج عند التذكر في الأثناء فلكون المفطر عند العمد به مفطرا حدوثا و بقاء، و قد تقدم هذه المسألة في مسألة الثانية عشر من مسائل المفطرات.
[فصل في أمور لا بأس بها للصائم]
فصل لا بأس للصائم بمص الخاتم أو الحصى و لا بمضغ الطعام للصبي و لا بزق الطائر و لا بذوق المرق و نحو ذلك مما لا يتعدى الى الحلق و لا يبطل صومه إذا اتفق التعدي إذا كان من غير قصد و لا علم بأنه يتعدى قهرا أو نسيانا اما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي.
و يدل على نفى البأس عما ذكر في المتن الأصل، و عدم صدق شيء من المفطرات