مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٨ - الأسير و المحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن
و لا يصح التمسك بإطلاق الأخبار الآمرة بالإكمال ثلاثين فيجب إسقاطهما عن الطرفين لأجل التعارض و ان يرجع الى أصالة البراءة عن يوم الثلاثين من الشهر الخامس و في مثل الصوم و الدوران بين أخر شعبان و أول شهر رمضان الى الاخبار يوم الشك و هما يعينان تعيين الناقص في الشهر الخامس، و إذا أراد تنقيح حال الشهر السادس أو السابع يفعل مثل ما ذكر في الخامس و ما قبله، و إذا أراد تنقيح الشهر العاشر فيعلم إجمالا بنقص يومين لكن لا يمكن نقصهما من شهر واحد إذ الشهر لا يصير ثمانية و عشرين يوما فيجعل النقص يوما منه كالشهر الخامس و يوما مما قبله، و هكذا يفعل في الشهر الحادي عشر و الثاني عشر، و لازم ما ذكرناه هو انه لو نذر عبادة سنة هلالية من صوم أو غيره و اتفق غم الشهور كلها اتى بتلك العبادة في ثلاثمائة و ثمانية و خمسين يوما، و ذلك للقطع بنقص شهرين من شهور السنة الهلالية، و هذا إذا كان ما قبل هذه السنة من الشهور ناقصا، و إذا كان ما قبل تلك الشهور أربعة تامة يفعل بالشهر الأول من السنة ما قلناه في الشهر الخامس منها لو كان ما قبلها شهورا ناقصة، و لا يخفى ان هذا القول الأخير أجود، و لعل ما في المتن من احتساب كل شهر ثلاثين ما لم يعلم النقصان عادة ينطبق على هذا القول الأخير و اللّه العالم.
[مسألة ٨- الأسير و المحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن]
مسألة ٨- الأسير و المحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن، و مع عدمه تخيرا في كل سنة بين الشهور فيعينان شهر إله، و يجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بان يكون بينهما احد عشر شهرا، و لو بان بعد ذلك ان ما ظنه أو اختاره لم يكن رمضان فان تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما اتى به قضاء، و ان تبين لحوقه و قد قضى قضاه، و ان لم يمض اتى به، و يجوز له في صورة عدم حصول الظن ان لا يصوم حتى يتيقن انه كان سابقا فيأتي به قضاء، و الأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من الكفارة و المتابعة و الفطرة و صلاة العيد و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا و ان بان الخلاف عمل بمقتضاه.