مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢٥ - يجوز السفر في شهر رمضان
يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى منه أيام فقال: لا بأس بأن يسافر و يفطر و لا يصوم.
و ظاهر السؤال في هذا الخبر و ان كان عند عروض الحاجة الى السفر لكن الجواب مطلق يشمل ما إذا كان السفر اقتراحيا، و خبر حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل من أصحابي جائني خبره من الاعراص و ذلك في شهر رمضان أتلفاه و أفطر أو أقيم و أصوم قال: تلقاه و أفطر «و الاعراص بالعين و الصاد المهملتين قرية قريب المدينة» و المرسل المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة فقال: ان كان في شهر رمضان فليفطر قيل أيهما أفضل يصوم أو يشيعه قال عليه السّلام: يشيعه ان اللّه عز و جل وضع عنه الصوم إذا شيعه، و مثله صحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي و المرسل المروي في المقنع و خبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي و التهذيب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ قال عليه السّلام: ما أبينها من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه و استدل في المدارك أيضا بالأصل و ظاهر قوله تعالى وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ و صحيح عمار بن مروان: من سافر قصر و أفطر.
و لا يخفى ما فيه، اما الأصل فبأنه لو لا الاخبار المتقدمة لكان محكوما بالاخبار الاتية التي يستدل بها للقول الأخر، فلا مسرح للتعويل على الأصل لشيء من القولين، و اما قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فلا إطلاق له يشمل السفر الاقتراحى في شهر رمضان، بل هو في مقام بيان حكم المسافر في الجملة، و منه يظهر حكم الاستدلال بقوله: من سافر قصر و أفطر، حيث انه لا يدل على الترخيص في السفر في شهر رمضان بل هو في مقام بيان حكم السفر المرخص فيه، و قد يستدل للجواز بان المستظهر من الأدلة كون الحضر من المقدمات الوجوبية للصوم و ان وجوبه مشروط بالحضر، و ان وجوب الواجب المشروط لا يقتضي وجوب مقدماته الوجوبية لكونه حكما له على تقدير وجود مقدمات وجوبه، و تكون