مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢١ - مسألة ٧٦ - إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة
و ان كان الضيق عن إدراك ركعة من الوقت أيضا، فالذي عليه المصنف قده في المتن هو وجوب قطع الصلاة أيضا، و ظاهره من فرض كون ما في الفم محرم الأكل في نفسه هو كون الدوران بين ما يحرم بلعه بعنوانين، و هما عنوان كونه مما يحرم بلعه في نفسه، و عنوان كونه مبطلا للصوم الذي من الواجب المعين، و بين ما يحرم إخراجه لكونه مبطلا للصلاة في الوقت الذي لا بدل له، و المحرم بعنوانين أهم مما يحرم بعنوان واحد، و هذا على نحو العموم مما لا سبيل إلى ادعائه إذ رب واجب يقدم على محرمات كثيرة لأقوائية ملاكه عن ملاك محرمات متعددة، و لعل الصلاة التي بنى الإسلام عليها و تكون من أركانه من هذا القبيل، و لعل في مثل هذا الفرض لا بدل لها لكي ينتقل اليه حتى يصير المورد من التزاحم بين مالا بدل له و بين ما له البدل كما هو ظاهر، (الصورة الثانية) ما إذا كان الشيء الداخل في الفم مما يحل اكله كبقايا الطعام الذي بين الأسنان، و الحكم فيها انه يجب قطع الصلاة و إخراجه في سعة الوقت و لو بإدراك ركعة من الوقت، و هذا مما لا اشكال فيه للتمكن من إدراك الصلاة في الوقت و لو بركعة منه، فيصير المورد من موارد الدوران بين مالا بدل له و بين ماله البدل، و في الضيق من إدراكها و لو بركعة منها في الوقت يجب البلع و ابطال الصوم لاهمية الصلاة عنه و لو منع عن العلم باهميتها فلا أقل من كونها مما تحتمل اهميتها، و مع المنع عن احتمالها أيضا فلا ينبغي الإشكال في عدم احتمال أهمية الصوم عنها، فالحكم ح هو التخيير، فيصح ان يقال بعدم احتمال تقديم الصوم بإبطال الصلاة تعيينا مع احتمال تقديم الصلاة بإبطال الصوم، و اما ما في المستمسك من ان ثبوت الأهمية انما هو إذا دار الأمر بين فوات الصلاة في الوقت بالمرة و فوات الصوم، و اما إذا دار بين فوات الصلاة التامة و فوات الصوم فثبوتها محل تأمل، فلعله خارج عن الفرض لان المفروض في المتن هو الضيق عن درك ركعة من الوقت الذي يفوت الصلاة معه بالمرة، (الصورة الثالثة) ما إذا وصول الى حد الحلق و كان مما يحرم بلعه و لا إشكال في وجوب إخراجه بقطع الصلاة و إبطالها في سعة الوقت و في ظاهر عبارة المتن هو